LOC13:00
10:00 GMT
مجرة (درب التبانة)
الكويت - 27 - 2 (كونا) -- لطالما كانت القبة السماوية بالنسبة للرحالة العربي القديم دليلا وأنيسا لا يغيب حيث استقر في المخيلة العربية مشهد الطريق الأبيض المتلألئ من النجوم المتكدسة الذي يقطع أفق السماء عرضا كنهر جار يخترق الفضاء اللامتناهي.
إنها "درب التبانة" تلك المجرة التي ينتمي إليها نظامنا الشمسي وكوكب الأرض حيث سميت عربيا بهذا الاسم تشبيها بالتبن المتناثر على الأرض كما أطلق عليها أم النجوم لكثرة نجومها وطمس بعضها لبعض.
تنتمي المجرة إلى المجرات الحلزونية ويقدر العمر الزمني لهذا البناء الكوني بحوالي ب 2ر13 مليار سنة حيث يتكون من أربع أذرع رئيسة تضم إحداها مجموعتنا الشمسية وتمتد كلها حول مركز مضيء.
يبلغ قطر المجرة نحو 120 ألف سنة ضوئية ويبلغ عدد نجومها قرابة مئتي ألف مليون نجم تتوزع مع سحب الغاز والغبار ضمن هيكل المجرة الحلزوني.
وتدور حول درب التبانة سحابتان مجريتان قريبتان هما ماجلان الكبرى وماجلان الصغرى اللتان يمكن رؤيتهما بالعين المجردة من المناطق القريبة من خط الاستواء.
وفي قلب هذا التكوين الهائل يختبئ كيان عملاق يطلق عليه الثقب الأسود تزيد كتلته على أربعة ملايين كتلة شمسية بينما يقع بالقرب منه ثقب أسود عملاق آخر تصل كتلته إلى مئة ألف كتلة شمسية.
وفي سياق التطورات الفلكية الحديثة شهد عام 2023 دراسة تفيد بأن كتلة المجرة أقل بأربع إلى خمس مرات مما كان يعتقد سابقا حيث أعيد تقييم كتلة المجرة وتم تقديرها بنحو 200 مليار مرة كتلة الشمس أي أقل بخمس مرات من التقديرات السابقة.
وخلال العام الماضي تمكن فلكيون من الكشف عن البيئة الديناميكية المضطربة التي تحيط بالثقب الأسود الواقع في مركز المجرة حيث تم رصد وميض ضوئي متكرر تتخلله انفجارات طاقوية هائلة. (النهاية)
س ت ا ر /