LOC10:36
07:36 GMT
وزير الخارجية الماليزي محمد حسن في جلسة البرلمان
كوالالمبور - 20 - 1 (كونا) -- أكد وزير الخارجية الماليزي محمد حسن اليوم الثلاثاء أن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) رفضت إرسال مراقبين إلى الانتخابات الجارية على ثلاث مراحل في ميانمار الخاضعة لحكم الجيش مفيدا بأنها لن تصادق على نتائج هذه الانتخابات في ظل الأوضاع السياسية والأمنية القائمة في البلاد وذلك في موقف يعكس إجماع دول الرابطة حيال العملية الانتخابية التي بدأت في ديسمبر الماضي.
وقال حسن في جلسة للبرلمان الماليزي إن (آسيان) رفضت خلال القمة السنوية لقادة الرابطة التي عقدت في كوالالمبور العام الماضي طلبا تقدمت به ميانمار لإرسال مراقبين للانتخابات موضحا أن هذا القرار يعني تلقائيا عدم اعتماد أو إقرار نتائجها من قبل الرابطة.
ولفت الى أن بعض الدول الأعضاء في (آسيان) اتخذت قرارات فردية بإرسال مراقبين بشكل مستقل مؤكدا أن ذلك لا يعكس موقف الرابطة ككتلة إقليمية وإن "(آسيان) لن ترسل مراقبين وبناء على ذلك فإننا لن نصادق على الانتخابات".
يذكر ان الانتخابات في ميانمار تجري على ثلاث مراحل منذ ديسمبر الماضي وسط انتقادات واسعة من قبل الأمم المتحدة وعدد من الدول الغربية ومنظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن العملية الانتخابية تهدف إلى إضفاء شرعية على الحكم العسكري عبر أحزاب سياسية موالية وهو ما نفته السلطات العسكرية الحاكمة.
وشهدت المرحلة الثانية منها والتي جرت في وقت سابق من يناير الجاري إقبالا منخفضا على التصويت حيث أظهرت النتائج الأولية تصدر حزب (التضامن والتنمية الاتحادي) الموالي للجيش بحصوله على 88 في المئة من مقاعد مجلس النواب التي جرى التنافس عليها خلال المرحلة الأولى من الانتخابات.
وتشهد ميانمار حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني منذ أن نفذ الجيش انقلابا عسكريا على الحكومة المدنية المنتخبة في عام 2021 ما أدى إلى اندلاع صراع داخلي واسع النطاق وتوترات إقليمية ودولية بشأن شرعية السلطة الحاكمة ومسار العملية السياسية في البلاد في وقت تتمسك فيه (آسيان) بموقف يدعو إلى حل سياسي شامل قائم على الحوار ووقف العنف.
وفي سياق منفصل قال وزير الخارجية الماليزي إن (آسيان) باتت في المراحل النهائية من التوصل إلى مدونة سلوك طال انتظارها مع جمهورية الصين الشعبية تتعلق بالأنشطة في بحر الصين الجنوبي معربا عن أمله في إقرارها خلال العام الجاري.
وأضاف أن (آسيان) والصين تعهدتا في عام 2002 بوضع مدونة سلوك إلا أن المناقشات لم تبدأ فعليا إلا بعد مرور 15 عاما لافتا إلى أن التقدم ظل بطيئا بسبب تعقيدات النزاعات الإقليمية.
يذكر ان الصين تطالب بالسيادة على معظم مناطق بحر الصين الجنوبي بما في ذلك أجزاء من المناطق الاقتصادية الخالصة البالغة 200 ميل بحري لكل من الفلبين وبروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام الأمر الذي يعقد أنشطة الصيد البحري واستكشاف الطاقة لتلك الدول.(النهاية)
ع ا ب / ا ب خ