A+ A-

(برنامج الامم المتحدة) يستعرض في جلسة تعريفية السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي

الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ايما مورلي
الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ايما مورلي
الكويت - 19 - 1 (كونا) -- استعرض برنامج الأمم المتحدة الانمائي في الكويت اليوم الاثنين السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي في جلسة تعريفية بمقره فضلا عن إمكانية استخدام هذه الأدوات المالية في تمويل مشاريع التنمية بالبلاد استنادا إلى تجارب دول أخرى.
وقالت الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي إيما مورلي في الكلمة الافتتاحية للجلسة التي حضرها ممثلين عن الجهات الاقتصادية والمالية الوطنية "إن الحكومات حول العالم تستخدم السندات والصكوك ذات الطابع التنموي لربط السياسات المالية بالأهداف التنموية طويلة الأمد مع الحفاظ على الانضباط المالي وتعزيز ثقة الأسواق".
وأشارت مورلي إلى أن الجلسة تهدف إلى بناء فهم مشترك لهذه الأدوات التمويلية ودورها في دعم (رؤية الكويت 2035) ضمن الإطار الأوسع لاستراتيجيات السياسات المالية العامة والتخطيط المالي.
وأضافت أن الجلسة تعكس أهمية الحوار المستنير القائم على الخبرات العالمية بما يسهم في تعميق الفهم حول كيفية توظيف هذه الأدوات لدعم الطموحات الوطنية في إطار (رؤية الكويت 2035) مؤكدة في الوقت نفسه أن تواجد برنامج الامم المتحدة الانمائي في الكويت يهدف إلى دعم التنمية المستدامة واهدافها والتحول الاقتصادي في البلاد.
وأوضحت أن الجلسة تأتي أيضا في اطار المساعدة والنصح الفني الذي يقوم به البرنامج إذ تتضمن هذه المساعدات وضع السياسات العامة والحوكمة وبناء القدرات الوطنية لتنفيذ الخطة التنموية فضلا عن مساعدة القطاع الخاص للقيام بدوره في دعم الحكومة في تنفيذها.
وقالت مورلي أن مواضيع الجلسة انسجمت مع أجندة التحول الاقتصادي الأوسع لدولة الكويت في إطار (رؤية الكويت 2035) والتي تؤكد على تنويع الإيرادات المالية وربط الاستثمار العام بالنتائج التنموية طويلة الأمد من خلال تخطيط مالي فعال وتنسيق مؤسسي متكامل ومن خلال تعزيز الفهم المؤسسي لأدوات التمويل المستدام والتمويل الإسلامي.
واكدت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيواصل في المرحلة القادمة دعم الجهات الوطنية المعنية من خلال توفير الخبرات العالمية والمعرفة الفنية والرؤى السياساتية ذات الصلة بما يسهم في إثراء النقاشات حول خيارات التمويل المستدام التي تكمل الأطر المالية والمؤسسية القائمة في دولة الكويت وتتوافق مع رؤيتها التنموية طويلة الأمد.
من جانبها قالت محلل برامج التنمية المستدامة في برنامج الامم المتحدة الانمائي شيرين السعد في تصريح للصحفيين على هامش الجلسة إن الهدف من الجلسة اليوم "نقل خبرتنا ومعرفتنا حول كيفية تصميم واصدار السندات والصكوك ذات الطابع التنموي لدعم مشاريع المبادرات الخضراء سواء في الطاقة المتجددة والبيئة والصحة والتعليم والاسكان".
وأشارت السعد إلى مبادرات قامت بها بنوك محلية كويتية بطرح هذا النوع من السندات والصكوك إلى جانب اصدار الكويت لقانون جديد للدين العام يخول الحكومة الكويتية اصدار مثل هذا النوع من الادوات المالية مبينة أن دور برنامج الامم المتحدة تقديم الاستشارات الفنية والمشروعات التي يمكن تصنيفها فنيا في هذا الاطار.
وذكرت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعم مع الحكومات حول العالم لدعم تصميم وتطوير هذه الأدوات حيث ساعد أكثر من 40 دولة على تعبئة ما يقارب 30 مليار دولار أمريكي من خلال مبادرات تمويل مستدام ومتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة بما يسهم في ربط أولويات التنمية بأسواق رأس المال.
واعتبرت أن السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي تستخدم على نحو متزايد على الصعيد العالمي كأدوات لربط السياسات المالية العامة بالأولويات البيئية والاجتماعية والتنموية من خلال أطر مالية شفافة قائمة على الحوكمة الرشيدة.
وذكرت أن المنطقة تشهد تقدما ملحوظا في هذا المجال حيث أصبحت السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي مصدرا مهما لتمويل الأولويات الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي مع تجاوز حجم الإصدارات الإقليمية 60 مليار دولار أمريكي في عام 2024.
وأوضحت أن الحجم الكبير للاصدارات يعكس جهودا أوسع تبذلها الحكومات لتنويع مصادر التمويل وجذب المستثمرين على المدى الطويل بما في ذلك المستثمرون المهتمون بالاستدامة ضمن استراتيجيات أشمل لإدارة المالية العامة والدين العام.(النهاية) م ف س / ه ث