من مصطفى المريني
(تقرير) الرباط - 18 - 1 (كونا) -- تتجه أنظار القارة الإفريقية مساء اليوم الأحد إلى ملعب (مولاي عبد الله) بالرباط حيث يلتقي المنتخبان المغربي والسنغالي في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في مواجهة تحمل معها كل التحديات والإثارة وحلم حصد اللقب الثاني في تاريخ مشاركاتهما بالمسابقة.
ويأتي هذا النهائي بعد مشوار طويل للفريقين امتد نحو أربعة أسابيع منذ انطلاق البطولة في 21 ديسمبر الماضي حيث خاض كل منهما ست مواجهات قبل بلوغ هذه المباراة الحاسمة مؤكدين جدارتهما بتمثيل القارة في المباراة الختامية.
وبدأ المنتخب المغربي الذي لعب كل مبارياته في البطولة على أرضية ملعب (مولاي عبد الله) البطولة بالفوز على جزر القمر (2 - 0) قبل أن يتعادل مع مالي (1 - 1) ثم يستعيد نغمة الانتصارات بالفوز على زامبيا (3 - 0) ليحتل صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط.
وفي الأدوار الإقصائية اجتاز المغرب عقبة تنزانيا بصعوبة (1 - 0) في دور ال16 قبل أن يحقق انتصارا تاريخيا على الكاميرون (2 - 0) في ربع النهائي وهو أول فوز له على "الأسود غير المروضة" في تاريخ أمم إفريقيا.
وبلغ "أسود الأطلس" نهائي البطولة بفوز مثير على نيجيريا بركلات الترجيح (4 - 2) بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي لمباراة نصف النهائي.
ويبرز لاعب الوسط إبراهيم دياز كأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي إذ يتصدر قائمة هدافي النسخة الحالية برصيد خمسة أهداف فيما حافظ الحارس ياسين بونو على شباكه نظيفة في خمس مباريات وهو إنجاز لم يسبق لأي حارس مغربي تحقيقه في نسخة واحدة من البطولة.
ويطمح المنتخب المغربي إلى تحقيق اللقب الثاني له في بطولة أمم إفريقيا بعد نسخة 1976 إلى جانب تحقيق اللقب الأول للمنتخبات العربية منذ فوز الجزائر بالكأس في نسخة 2019 بمصر.
أما منتخب السنغال الفائز بنسخة عام 2021 في الكاميرون فقد بدأ البطولة بفوز كبير على بوتسوانا بنتيجة (3 - 0) ثم تعادل (1 - 1) مع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل أن يعود للطريق الصحيح بالفوز على بنين (3 - 0) رغم النقص العددي ليحتل صدارة المجموعة بسبع نقاط بفارق الأهداف عن منتخب الكونغو.
وفي الأدوار الإقصائية قلب السنغال تأخره بهدف أمام السودان إلى انتصار مستحق بنتيجة (3 - 1) في دور ال16 ثم تغلب على مالي (1 - 0) في دور الثمانية قبل أن يتجاوز المنتخب المصري في نصف النهائي (1 - 0) ليصل للمباراة النهائية للبطولة للمرة الرابعة في تاريخه بعد نسخ 2002 و2019 و2021.
ويغيب عن الفريق السنغالي في النهائي كل من المدافع خاليدو كوليبالي ولاعب الوسط حبيب ديارا بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات لكن الفريق يسعى للحفاظ على سجل دفاعي ممتاز بعد أن حافظ على شباكه نظيفة في أربع مباريات فيما أحرز 12 هدفا وهو أفضل رصيد له في نسخة واحدة من البطولة.
وتعتبر مباراة اليوم هي الأولى بين المنتخبين في نهائيات (أمم إفريقيا) رغم لقاءاتهما ال31 السابقة في مباريات رسمية وودية منذ نوفمبر 1968 حقق خلالها المغرب الفوز 18 مرة مقابل 7 انتصارات للسنغال فيما انتهت 6 مباريات بالتعادل.
ويمتلك المغرب الأفضلية في آخر 6 مواجهات بين المنتخبين حيث فاز في 5 منها بينما انتصرت السنغال مرة واحدة فقط عام 2012.
ويحمل هذا النهائي بعدا خاصا لكل منتخب حيث يسعى المغرب لرفع الكأس للمرة الثانية بعد 1976 بينما يمني منتخب السنغال نفسه بتأكيد تفوقه وتعزيز سجله القاري بلقب جديد بعد لقب 2021.
ويمثل النهائي أيضا فرصة لتأكيد صدارة القارة في التصنيف العالمي إذ يحتل المغرب المركز ال11 عالميا مقابل ال19 للسنغال في مؤشر على قوة الأداء والجاهزية البدنية والفنية.
ومن المتوقع أن تشهد المباراة إثارة غير مسبوقة خاصة مع تراكم الخبرة لدى اللاعبين والدفعة المعنوية من الجماهير التي تنتظر لحظة تتويج بطل القارة. (النهاية) م ر ي / م ع ع