LOC13:45
10:45 GMT
وزير التربية الكويتي المهندس سيد جلال الطبطبائي
الرياض - 15 -1 (كونا) -- أكد وزير التربية الكويتي المهندس سيد جلال الطبطبائي أهمية تعزيز العمل التربوي الخليجي المشترك وترسيخ الشراكات الإقليمية والدولية لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التعليم.
جاء خلال مشاركة الوزير الطبطبائي في الجلسة الحوارية تحت عنوان (مستقبل التعليم في دول الخليج: أدوار متجددة للمنظمات الإقليمية والدولية) في العاصمة الرياض بمناسبة اليوبيل الذهبي لمكتب التربية العربي لدول الخليج.
وقال الوزير الطبطبائي إن "هذا اللقاء التربوي الخليجي الرفيع يأتي في توقيت يستحضر مسيرة تربوية رائدة امتدت 50 عاما منذ تأسيس مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أسهم على مدى خمسة عقود في توحيد الرؤى التربوية وتعزيز مكانة التعليم بوصفه ركيزة أساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل في دول مجلس التعاون".
ونقل في مستهل كلمته تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وتحيات سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح حفظه الله وتمنياتهم الصادقة بنجاح أعمال هذا اللقاء ودعمهم المتواصل لكل جهد خليجي مشترك يسهم في تطوير التعليم وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في دول الخليج.
وأضاف أن "انعقاد هذه الجلسة الحوارية يمثل امتدادا طبيعيا لدور مكتب التربية العربي لدول الخليج كمنصة فكرية جامعة تؤكد أن تطوير التعليم بات ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة وأن الاستجابة الفاعلة لهذه التحديات تتطلب شراكات حقيقية وانتقالا واعيا من تبادل الخبرات إلى العمل المشترك".
وبين الوزير الطبطبائي أن مضامين الجلسة تنسجم بشكل مباشر مع التوجهات الوطنية لدولة الكويت ولا سيما رؤية (كويت 2035)التي وضعت الاستثمار في الإنسان في صميم أولوياتها الوطنية باعتباره الأساس المتين للتنمية المستدامة ومحورا رئيسا في بناء مستقبل أكثر استقرارا وتنافسية.
وأشار إلى أن خطة تطوير التعليم 2025-2027 في وزارة التربية جاءت باعتبارها خارطة طريق وطنية شاملة انتقلت بالعمل التربوي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ وارتكزت على محاور متكاملة شملت التطوير الإداري والمالي من خلال ترشيق الهيكل التنظيمي وإعادة هندسة الإجراءات وتحسين كفاءة الإنفاق وميكنة عدد من الخدمات الإدارية والمالية إلى جانب توثيق العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالشأن التربوي.
وذكر الوزير الطبطبائي أن الخطة تضمنت تطوير المناهج الدراسية التي طبقت خلال العام الدراسي الحالي من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف التاسع بما يعزز الهوية الوطنية ويوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مصادر التعلم وإطلاق التطبيقات التعليمية الذكية للمتعلمين والارتقاء بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية وربطها بمنصة إلكترونية متكاملة ببيانات موثوقة لتسريع التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات مشيرا إلى أن الخطة حققت حتى تاريخه نسبة إنجاز إجمالية متقدمة تعكس جدية التنفيذ ووضوح المسار.
وأكد أن الخطة أولت اهتماما خاصا بتوثيق الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة في تطوير التعليم مشيرا إلى أن التعاون القائم مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يعد نموذجا للشراكة النوعية من خلال دعم تطوير المناهج الجديدة وإجراء دراسات مقارنة لأطر مناهج الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية وتقديم المشورة الفنية في تصميم نماذج مهنية متقدمة لتأهيل المعلمين بما يعزز جودة التعليم ويرسخ ثقافة التطوير المستمر.
وبين الوزير الطبطبائي أن مخرجات خطة تطوير التعليم ترسم ملامح مستقبل التعليم في دول الخليج نحو بناء متعلم واع متمكن من مهارات المستقبل ومتجذر في هويته وقيمه مع الاستفادة من الشراكات الدولية وتوظيف المؤشرات العالمية في تطوير السياسات التعليمية وفق خصوصية وطنية تحفظ الثوابت الإسلامية والقيم العربية وتعزز الهوية الخليجية.
وشدد الطبطبائي على أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية مضاعفة على وزراء التربية والتعليم لتوحيد الإرادة والانتقال إلى الفعل المشترك وتكامل السياسات التعليمية بما يضمن استدامة تطوير المنظومات التعليمية وبناء القدرات البشرية والاستفادة الواعية من المؤشرات الدولية.
وأعرب عن خالص شكره وتقديره لمكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المسيرة التربوية الرائدة التي امتدت 50 عاما من العطاء مؤكدا الاعتزاز بالدعم والرعاية اللذين يحظى بهما قطاع التعليم من قادة دول مجلس التعاون إيمانا منهم بأن التعليم أساس القوة ورافعة التنمية وضمانة المستقبل.
وفي سياق متصل التقى الوزير الطبطبائي على هامش الجلسة الحوارية كلا من المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) الدكتور سالم المالك ومدير دائرة التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أندرياس شلايشر وممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لدى دول الخليج واليمن والدوحة صلاح الدين زكي خالد وذلك لبحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.(النهاية)
ع ش / م خ