LOC14:42
11:42 GMT
أستاذ الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة الكويت الدكتور حسن أشكناني خلال مشاركته في ندوة الآثار الخليجية بالمنامة
من خلود العنزي
المنامة - 6 - 1 (كونا) -- أكد باحثان كويتيان متخصصان في علم الآثار اليوم الثلاثاء أن حماية التراث الأثري الخليجي مسؤولية مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي فيما شددا على أهمية تبادل الخبرات والمعرفة بمجال الآثار وضرورة حماية التراث الثقافي الخليجي باعتباره إرثا إنسانيا وحضاريا مهما للأجيال المقبلة.
جاء ذلك في تصريحين منفصلين لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) لكل من مدير الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب السابق الدكتور سلطان الدويش وأستاذ الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة الكويت الدكتور حسن أشكناني خلال مشاركتهما في ندوة حول الآثار الخليجية بالمنامة تحت عنوان (التراث الأثري لدول مجلس التعاون: بين الاكتشاف والحفظ).
وأكد الباحثان الكويتيان أهمية تعزيز العمل المشترك والتنسيق بين دول مجلس التعاون بما يسهم في صون الهوية الثقافية للمنطقة موضحين أن توحيد الجهود البحثية وتكثيف البرامج العلمية المشتركة يسهمان في تطوير آليات التوثيق والحفظ وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة في دراسة المواقع الأثرية بما يدعم استدامة التراث الثقافي الخليجي ويعزز حضوره في الوعي المجتمعي والإقليمي والدولي.
ومن جانبه قال الدكتور الدويش إنه يشارك في الندوة بمحاضرة بعنوان (آثار حضارة العبيد في الصبية خلال العصر الحجري الحديث) موضحا أن منطقة الصبية تكشف اليوم عن أدلة جديدة على قدم الاستيطان في أرض الكويت وقدرة الإنسان على التكيف والعيش والاستفادة من موارد الطبيعة بما أسهم في بدايات الحضارة في منطقة الخليج العربي.
وأضاف أن أعمال الاستكشاف الأثري في موقع (بحرة 1) بمنطقة الصبية أظهرت وجود مستوطنة تعود إلى العصر الحجري الحديث تضم مباني حجرية متعامدة الشكل ذات طابع هندسي متأثرة ببلاد ما بين النهرين إلى جانب ورش لصناعة الخرز من المحار مبينا أن أغلب الصناعات المكتشفة كانت من الفخار الذي استخدم في الحياة اليومية مثل القدور وأكواب الشرب إلى جانب استخدام مواد متعددة في صناعة الأواني.
وأشار إلى أن منطقة الصبية شهدت ظهور أقدم السفن الشراعية في العالم حيث تدل اكتشافات القوارب على نشاط تجاري مر عبر أرض الكويت لافتا إلى أن موقع الصبية ولا سيما (بحرة 1) يعد من مشاريع التنقيبات الأثرية في دولة الكويت التي بدأ العمل بها منذ عام 2009 من قبل الفريق الكويتي - البولندي.
ومن جانبه أوضح الدكتور أشكناني أنه يشارك في الندوة بمحاضرة بعنوان (استخدام تقنيات الإشعاع النووي في دراسة فخاريات حضارة دلمون قبل أربعة آلاف سنة من مواقع مملكة البحرين ودولة الكويت).
ولفت إلى أن فخار فترة باربار (2030 - 1950 قبل الميلاد) يعد من أبرز المكتشفات التي تعكس الازدهار الثقافي الذي شهدته حضارة دلمون قبل 4000 سنة على أراضي البحرين وجزيرة فيلكا بدولة الكويت.
وأوضح أن هذا الفخار تزامن مع تطور المقابر التلالية في منطقة عالي والمستوطنات السكنية في موقعي القلعة وسار والمعابد في باربار وكذلك في جزيرة فيلكا إضافة إلى الأختام مبينا أن فخار فترة باربار المكتشف في مواقع القلعة ومعابد باربار في البحرين ومواقع تل سعد وF6 وميناء الخضر في جزيرة فيلكا يعد مرجعا أساسيا لإعادة بناء الانتماء الثقافي وتطور المشهد الحضاري لحضارة دلمون خلال الألف الثاني قبل الميلاد.
وأشار إلى أن العثور على فخاريات من مراكز حضارية أخرى مثل بلاد الرافدين وبلاد الهند يؤكد أن حضارة دلمون كانت جزءا من تفاعل إقليمي نشط عكس تطورها الإداري والاجتماعي والاقتصادي.
وبين أن دراسة هذا الازدهار الحضاري تتم من خلال فحص طرق إنتاج فخاريات باربار باستخدام تقنية مطياف الأشعة السينية المحمولة غير المدمرة (pXRF) التي تهدف إلى إعادة بناء قاعدة بيانات كيمياوية لفخاريات العصر البرونزي في منطقة الخليج العربي.
وأكد أن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها حيث تشير نتائجها إلى أن استخدام تقنيات الإشعاع النووي يمكن من التمييز بنجاح بين مجموعات فخاريات الخليج العربي من دون إتلافها كما حددت العناصر المعدنية التي تساعد في فهم طرق استخدام الأفران بما يتيح فهما أعمق لأوجه التشابه والاختلاف بين أنواع فخار حضارة دلمون وعلاقة الصناعات القديمة بالازدهار الحضاري لمملكة دلمون قبل 4000 سنة.
وتنظم الندوة هيئة البحرين للثقافة والآثار على أمد يومي الثلاثاء والأربعاء في متحف البحرين الوطني بمشاركة نخبة من علماء الآثار والباحثين والمتخصصين من مختلف دول الخليج بهدف تبادل المعرفة ومناقشة الاكتشافات الأثرية الحديثة والأبحاث الجارية والأساليب المتبعة في توثيق وحماية وصيانة التراث الأثري مع إبراز الإرث الثقافي المشترك لمنطقة الخليج العربي. (النهاية)
خ ن ع / ط م ا