A+ A-

الاحتلال الاسرائيلي يواصل هدم 25 مبنى في مخيم (نور شمس) شمال الضفة الغربية

الاحتلال الإسرائيلي يمنع سكان المخيم من الوصول إلى بيوتهم قيد الهدم
الاحتلال الإسرائيلي يمنع سكان المخيم من الوصول إلى بيوتهم قيد الهدم
رام الله - 1 - 1 (كونا) -- واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم الخميس عمليات هدم 25 منزلا في مخيم (نور شمس) بمحافظة (طولكرم) شمال الضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي في إطار عدوان مستمر منذ أكثر من عام.
وأظهرت صور قيام جرافة لجيش الاحتلال بعمليات الهدم في المخيم الذي أجبر سكانه على إخلاء منازلهم قسرا والنزوح إلى المدينة والبلدات المجاورة وهو ما فاقم معاناتهم كلاجئين أجبروا على الرحيل عن بيوتهم وأراضيهم عام 1948.
وذكر المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في الاحتلال الاسرائيلي (عدالة) في بيان له نشره على موقعه الالكتروني أن محكمة الاحتلال تبنت موقف الجيش القائل إن أوامر الهدم تستند إلى "حاجة عسكرية مبررة" رغم إقرار النيابة العامة خلال الجلسة بأن المباني المستهدفة هي بيوت سكنية مدنية لا تستخدم لأغراض عسكرية وتعود لعائلات لا علاقة لها بأي نشاط عسكري.
وأوضح المركز "عدم وجود إلحاح فوري لتنفيذ الهدم وبأن المنطقة خالية من أي نشاط قتالي منذ أكثر من عام".
وأشار الى "تقدم الفلسطينيين بالتماس إلى المحكمة العليا للاحتلال الاسرائيلي التي رفضت الالتماس باعتمادها على ما وصفتها مواد ومعلومات سرية قدمتها النيابة العامة بالشراكة مع المخابرات العسكرية ولم تكشف عنها للملتمسين أو لطاقم الدفاع واعتبرتها كافية لتبرير قرار الهدم".
بدورها اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان ان عمليات الهدم جريمة إضافية ضد اللاجئين الفلسطينيين لتقويض قضيتهم في استمرار لجريمة النكبة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ عقود والتي لم تتوقف حتى الآن.
وصنف البيان ما يجري من عمليات هدم بأنه "سياسة ممنهجة في الضفة الغربية المحتلة تهدف إلى تفريغ المخيمات واستهداف أسس القضية الفلسطينية وتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني".
وأشار إلى ان استمرار الاحتلال بفرض حصار مشدد على مخيمات محافظة (طولكرم) وهدم 25 مبنى في مخيم (نور شمس) أديا إلى تشريد ونزوح نحو 100 عائلة قسرا في إطار تصعيد ممنهج يضاعف معاناة السكان المدنيين.
ورفض البيان ادعاءات الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا أن عمليات الهدم وإعادة تصميم المخيم لا علاقة لها بأي ذرائع أمنية مضللة من قبل سلطات الاحتلال وأن جميع المباني المستهدفة مدنية بالكامل.
وحذرت من أن حكومة الاحتلال المتطرفة تصعد جرائمها في الضفة الغربية المحتلة بالتوازي مع استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) والمنظمات الإنسانية الدولية بما يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية ويعكس استمرار سياسة الإبادة والتجويع والتهجير القسري ويمثل عقابا جماعيا ضد الشعب الفلسطيني.
وشرع جيش الاحتلال في عملية عسكرية في اغسطس 2024 في محافظة (طولكرم) هدم خلالها المئات من المنازل وأجبر السكان على النزوح إلى المدينة والقرى المجاورة.
وبحسب الإحصاءات الرسمية الفلسطينية فإن أكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي (طولكرم) و(نور شمس) هجروا قسرا من بيوتهم في وقت يواصل الاحتلال هدم المنازل في المخيمين وتدمير البنى التحتية بزعم ملاحقة المسلحين الفلسطينيين. (النهاية) ن ق / ن ع ع