A+ A-

اختتام الدور الأول من مونديال روسيا.. اللعب النظيف يفرض نفسه وبلجيكا بالنقاط الكاملة

الكويت - 28 - 6 (كونا) -- اختتمت اليوم الخميس مباريات الدور الأول من كأس العالم ال21 بكرة القدم التي تستضيفها روسيا وذلك بأربع مباريات في المجموعتين السابعة والثامنة.
وبانتهاء اليوم تكون قد استكملت 48 مباراة في البطولة شهدت تسجيل 122 هدفا أي بواقع 54ر2 هدف في المباراة وهي نسبة جيدة وتظهر المنحى الهجومي للبطولة الحالية.
وشهد اليوم الذي يعتبر الخامس عشر في البطولة أول تأهل من خلال قاعدة اللعب النظيف في تاريخ كأس العالم واستفادت منها اليابان على حساب السنغال فيما كانت كولومبيا مع اليابان آخر المتأهلين.
في غضون ذلك أحرزت بلجيكا بطولة المجموعة السابعة التي كانت قد تأهلت عنها هي وانجلترا في حين حققت تونس أول فوز لها في كأس العالم منذ عام 1978.
وسيكون يوم غد أول يوم راحة في هذه البطولة بينما تنطلق مباريات الدور الثاني عصر السبت المقبل بمباراة قوية جدا تجمع فرنسا مع الأرجنتين فيما ستكون نهاية الدور المذكور مساء الثلاثاء القادم بالمباراة بين كولومبيا وانجلترا.
وفي نتائج اليوم بالمجموعة السابعة فازت بلجيكا على إنجلترا بهدف وحيد سجله عدنان يانوزاي بينما فازت تونس على بنما بهدفين لفخر الدين بن يوسف ووهبي الخزري مقابل هدف خطأ في مرمى الفريق لياسين مرياح.
وفي المجموعة الثامنة فازت كولومبيا على السنغال بهدف نظيف سجله ييري مينا بينما خسرت اليابان أمام بولندا بنفس النتيجة بهدف عن طريق يان بدناريك.
واختير أفضل لاعبين لليوم كل من الكولومبي ييري مينا والبولندي يان بدناريك والتونسي فخر الدين بن يوسف والبلجيكي عدنان يانوزاي.
وفي ردود الفعل على النتائج قال مدرب تونس معلول "حققنا فوزا مستحقا اليوم وأنجزنا ما كان متوقعا ومنطقيا من قبلنا إذ اننا كنا نعلم بعد القرعة بأن أفضل ما نستطيع القيام به هو الحلول في المركز الثالث وصحيح أننا تلقينا أهدافا كثيرة لكن ذلك كان أمام منافسين أقوياء جدا".
من جهته تحدث مدرب إنجلترا عن احتمالات الوصول الى ركلات الجزاء الترجيحية في المراحل اللاحقة علما بأن فريقه معروف بأنه غير محظوظ في هذا الجانب فقال "كنا نتمرن ونستخدم استراتيجيات عديدة على ركلات الترجيح منذ مارس وقد أجرينا دراسات عديدة وبات لدينا الكثير من التفاصيل الآن حيث أنا مدركون على أن المباريات ستكون متقاربة منذ الآن وقد استعدينا بدنيا ونفسيا وعقليا لها".
وتحدث مسجل هدف بلجيك عدنان يانوزاي فلفت الى "اننا كنا نعلم أن الفرق ستصنعه لحظة فردية وكان من الممكن أن يكون أي لاعب مكاني لكني سعيد في نهاية المطاف".
بدوره أكد مدرب السنغال أليو سيسي أنه فخور جدا بفريقه وبأدائه اليوم "لكن عدم التأهل لم يكن سببه لأننا لم نستحق ذلك بل بسبب إحدى قواعد اللعب إلا انه علينا ان نرضى بذلك فنقاط اللعب النظيف إحدى القواعد في لوائح البطولة وعلينا احترامها رغم اننا كنا نفضل أن نخرج من البطولة بطريقة أخرى".
أما آدم ناوالكا مدرب بولندا فقال "اضطررنا للتعامل مع الكثير من الانتقادات المبررة بعد مباراتين فاشلتين مع الكثير من الآمال التي لم تتحقق سواء من جانب المشجعين أو من جهتنا رغم اننا كنا جميعا نأمل بالتأكيد في تحقيق نتائج أفضل في أول مباراتين".
واعتبر ناوالكا أن الفوز يمكن أن يقدم القليل من المتعة لعشاق كرة القدم في بولندا وأنه على فريقه الآن أن يحلل مبارياته ليستفيد من الأخطاء.
كما تحدث مسجل هدف بولندا يان بدناريك فقال "نحن محبطون من النتائج التي حققناها في هذه الكأس إذ كنا نريد التأهل إلى الدور الثاني وأنا متأكد من أن هذا كان سيرضي جماهيرنا. أردنا أن نلعب المباراة الأخيرة بفخر من أجل مشجعينا لكن هذا درس جيد للمستقبل ونحن بحاجة لأن نتطور ولا نريد تكرار ما حدث في روسيا".
من جهته أوضح مدرب اليابان أكيرا نيشينو "أنه سبق لنا التأهل الى الدور الثاني ونحن نستحق هذا" مشيرا الى ان الأمر كان مماثلا عندما اجتازت اليابان مرحلة المجموعات في الماضي.
وأكد نيشينو انه مهما كان المنافس القادم فإن المنتخب الياباني سيتغلب عليه ذهنيا.
الكثير من الأرقام سجلت اليم كما شهد بعض المفارقات لعل أبرزها أن منتخب تونس خاض مباراته مع بنما بحارس مرمى واحد فقط هو فعليا الحارس الثالث في ترتيب الأفضلية.
والقصة هي أن الحارس الأول لمنتخب "نسور قرطاج" معز حسن تعرض للإصابة في المباراة الأولى من البطولة فحل مكانه الحارس الثاني فاروق بن مصطفى الذي أصيب لاحقا عقب المباراة الثانية فبقي أيمن مثلوثي الحارس الوحيد في صفوف المنتخب الذي تقدم بطلب السماح له باستدعاء الحارس معز بن شريفية لكن الاتحاد الدولي رفض ذلك نظرا لأن القانون لا يسمح بهذا الأمر رغم الظرف الصعب.
هنا لجأ المنتخب التونسي في مباراته الأخيرة الى تسمية نجم الهجوم فخر الدين بن يوسف كحارس بديل في حال تعرض مثلوثي لأي إصابة لكن الحمدالله مرت الأمور على خير.
وصل المنتخب الكولومبي الى دور ال16 للمرة الثانية على التوالي وهو أمر يحدث للمرة الأولى بتاريخه في البطولة.
منتخب اليابان هو أول منتخب بتاريخ البطولة يتأهل بقاعدة اللعب النظيف بينما كان منتخب السنغال هو الضحية.
أما كيف تحتسب قاعدة اللعب النظيف فهي تتبع البطاقات الصفراء والحمراء فقط وليس الأخطاء وبالتالي فإنه يتم خصم نقطة من سجل العب النظيف للفريق عن أي بطاقة صفراء فيما تخصم منه ثلاث نقاط عند البطاقة الصفراء الثانية والتي تصبح حمراء غير مباشرة وأربع نقاط في حال البطاقة الحمراء المباشرة وخمس نقاط في حال بطاقة صفراء وبطاقة حمراء مباشرة.
واجه المنتخب الكولومبي التبديل الاضطراري في مبارياته الثلاث حتى الآن وفي توقيت شبه متطابق حيث أنه تم إدخال ويلمار باريوس بدلا من خوان كوادرادو في مباراة اليابان (الدقيقة 31) وماتيوس أوريبي بدلا من أبيل أغويلار أمام بولندا (الدقيقة 32) واليوم مارتن موريل بدلا من خاميس رودريغز (الدقيقة 31).
لم يسبق لمنتخب تونس أن سجل أكثر من ثلاثة أهداف من قبل في كأس العالم لكنه في هذه البطولة سجل خمسة أهداف.
سجلت بلجيكا في الدور الأول للبطولة الحالية تسعة أهداف أي أكثر من أي منتخب آخر.
ارتكبت اليابان أقل عدد من الأخطاء (28) في هذه البطولة خلال المباريات الثلاث الأولى.
يبدو أن تونس تتفاءل بفرق منطقة أمريكا والكونكاكف حيث انها فازت في 1978 على المكسيك بثلاثة أهداف لهدف وحيد وكان ذلك فورها الأخير قبل مباراة اليوم.
سجلت اليابان في هذه البطولة حتى الآن 4 أهداف وهي تخطت هذا الرقم مرة واحدة في تاريخها لكأس العالم التي استضافتها مع كوريا الجنوبية عام 2002.
في تاريخها بكأس العالم لم تخسر بولندا على الاطلاق كافة مبارياتها في الدور الأول علما بأن نتائجها في هذه النسخة هي نفسها التي حققتها خلال الدورتين السابقتين في 2002 و2006.
منذ أول مرة شاركت بها في كأس العالم سنة 1998 لم تفوت اليابان أي نسخة لاحقة خاضت خلالها 20 مباراة.
سجلت المجموعة السابعة في هذه البطولة أكبر عدد من الأهداف بتاريخ أي مجموعة سابقا حيث كانت حاملة الرقم المجموعة الثانية في نسخة عامي 1994 و2014 (22 هدفا) والمجموعة الرابعة في دورتي 1990 و2002 (21 هدفا).
لأول مرة في بطولة كأس العالم تسجل كافة المنتخبات هدفين على الأقل وهذا ما حصل في روسيا 2018.
وهبي الخزري هو أول لاعب تونسي يسجل هدفين لتونس في كأس العالم.
كما أن الخرزي هو الوحيد بين لاعبي كل المنتخبات في هذه الكأس الذي يسجل هدفين ويعطي تمريرتين حاسمتين.
وختاما سجل المهاجم التونسي فخر الدين بن يوسف الهدف رقم 2500 بتاريخ كأس العالم. (النهاية) ر ج