LOC23:30
20:30 GMT
بروكسل - 20 - 1 (كونا) -- اقترحت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء حظر شركات من دول ثالثة من العمل ضمن شبكات الاتصالات المحمولة الأوروبية في حال تم اعتبارها مصدر خطر أمني في خطوة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تستهدف الشركات الصينية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد سعى في وقت سابق إلى تقييد عمل موردين صينيين في مجالات تقنية حساسة في إطار جهوده لتعزيز أمنه الرقمي وحماية بنيته التحتية الحيوية.
وفي هذا السياق أكدت المفوضة الأوروبية للتكنولوجيا هينا فيرككونن أن الأمن السيبراني لم يعد ترفا بل أصبح "مسألة بقاء" مشددة على أن التحول الرقمي المتسارع في أوروبا يتطلب ضمان أعلى مستويات الأمن في الفضاء السيبراني.
وقالت فيرككونن في بيان بشأن حزمة الأمن السيبراني الجديدة للمفوضية الأوروبية إن أوروبا تعيش في خضم "حرب هجينة" حيث تتعرض البنى التحتية الحيوية يوميا لهجمات إلكترونية تشمل أنشطة تجسس وتهيئة مسبقة لهجمات مستقبلية وهجمات فدية وعمليات تخريبية.
وأضافت أن هذه الهجمات غالبا ما تكون جزءا من حملات هجينة أوسع تترافق مع عمليات تضليل إعلامي أو أعمال تخريب مادية مثل انتهاك المجال الجوي أو استهداف البنى التحتية الحيوية.
وأوضحت أن المفوضية أجرت تقييما شاملا لبيئة الأمن الرقمي وخلصت إلى ضرورة تحديث التشريعات الأوروبية ذات الصلة بما يضمن حماية المواطنين والشركات والمجتمع الأوروبي.
وبينت أن الخطة تشمل أربعة محاور حيث يعزز المحور الأول دور وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني (إنيسا) فيما يركز المحور الثاني على تقليل المخاطر في سلاسل توريد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتوازي مع تعزيز حماية البنية التحتية الحيوية الأوروبية.
وأضافت أن المحور الثالث يهدف إلى إنشاء نظام اعتماد وشهادات أكثر كفاءة وبساطة يضمن أن المنتجات المتداولة في السوق الأوروبية آمنة "بحكم التصميم" بينما يركز المحور الرابع على تبسيط التزام الشركات بقواعد الأمن السيبراني.
وأكدت أن المقترحات الجديدة تضمن تزويد وكالة (إنيسا) بالصلاحيات والقدرات اللازمة للاضطلاع بمهامها المتزايدة في ظل البيئة الأمنية المتغيرة مشيرة إلى أن الوكالة ستواصل دعم الدول الأعضاء بالتعاون مع الهيئات الوطنية المختصة.
وأوضحت أن (إنيسا) ستعمل كنقطة اتصال موحدة للإبلاغ عن الحوادث السيبرانية وستصدر إنذارات مبكرة حول التهديدات الإلكترونية إضافة إلى توفير خدمات دعم للشركات بالتعاون مع وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية لمساعدتها في مواجهة هجمات الفدية والتعافي منها.
وفي ما يتعلق بسلاسل التوريد قالت فيرككونن إن المفوضية تعتزم تحويل (صندوق أدوات الأمن السيبراني لشبكات الجيل الخامس) إلى نهج إلزامي بما يمنع تجزئة السوق الأوروبية ويضمن تكافؤ الفرص مع تحديد مكونات حساسة في سلاسل التوريد تتطلب إجراءات تخفيف مخاطر محددة بما في ذلك فرض قيود على الموردين ذوي المخاطر العالية. (النهاية)
أ ر ن / ه س ص