A+ A-

قطر: لا تأثير لأي تصريحات أو مواقف إسرائيلية في التزامنا تجاه الشعب الفلسطيني

الدوحة - 20 - 1 (كونا) -- أكدت وزارة الخارجية القطرية اليوم الثلاثاء أن التزام دولة قطر تجاه الشعب الفلسطيني لن يتأثر بأي تصريحات إعلامية أو استقطاب أو مواقف سياسية من أي طرف إسرائيلي.
وأضاف مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية أن "الموقف الإسرائيلي لن يثني دولة قطر عن دعم الأشقاء في قطاع غزة وذلك على خلفية ما يتم تداوله من رفض إسرائيلي لتواجد دولة قطر عبر ممثل لها في المجلس التنفيذي لغزة".
وشدد الانصاري على أن تواجد قطر في هذا الملف ليس عارضا أو طارئا بل هو يعبر عن انخراط الدولة في الوساطة في هذا الملف منذ اليوم الأول.
وأكد عدم اكتراث دولة قطر بهذه المواقف السياسية أو الإعلامية من الطرف الإسرائيلي مضيفا أن الدوحة تتواصل مع الطرف الأمريكي بكل وضوح في هذا المجال ودور قطر في هذا الملف مرحب به دوليا.
واشار إلى أن الرفض الإسرائيلي لدخول لجنة التكنوقراط (اللجنة الإدارية) التي تم الاعلان عنها إلى جانب مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة إلى قطاع غزة يجب أن يقابله ضغط من المجتمع الدولي على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ بنود ما تم التوافق عليه على مستوى دولي سابقا ضمن بنود وقف إطلاق النار وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشدد على أن تعيين مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي ممثلا لدولة قطر في المجلس التنفيذي لغزة إلى جانب ممثلين من عدة دول جاء بناء على الأدوار التي لعبتها قطر في المرحلة السابقة من جهود وقف إطلاق النار وكذلك للعب دور فاعل خلال المرحلة اللاحقة من الاتفاق الذي تم في شرم الشيخ وفق خطة ترامب.
وذكر أن تعيين ممثل عن دولة قطر في المجلس التنفيذي لغزة يؤكد التزام قطر ودورها المعترف به دوليا في دعم الأشقاء في قطاع غزة مؤكدا أن قطر ليست فاعلا مستقلا وهي تتحمل مسؤولية ضمن جهد دولي لإنهاء الحرب في غزة ودعم الشعب الفلسطيني وأن الحديث عن إمكانية انضمامها لمجلس السلام في غزة الذي أعلن عنه البيت الأبيض سيتم تقريره بشكل جماعي مع الشركاء حول العالم وليس بشكل فردي.
ولفت إلى أن الهيكلة التي تمت عبر تشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة ولجنة التكنوقراط ليس اختراعا قطريا بل هو توافق حصل بين عدد كبير من الدول بقيادة واشنطن للوصول إلى هذه الهيكلة في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وخطة الرئيس ترامب.
ونوه الأنصاري إلى أن تشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة واللجنة الإدارية يعد من استحقاقات المرحلة الثانية والقضية الآن تكمن في التزامات الجانب الإسرائيلي الذي يجب أن يتم الضغط عليه وعلى جميع الأطراف للالتزام ببنود الاتفاق وتنفيذ المرحلة الثانية بشكل مباشر.
وأوضح أن العقبات التي يتم تسجيلها في تنفيذ المرحلة الثانية مثل خروقات وقف إطلاق النار ومنع اللجنة الإدارية من دخول غزة يتم العمل عليها مع شركاء الوساطة وفقا لبنود الاتفاق وخطة الرئيس ترامب.
وفيما يتعلق بعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة نبه إلى أن عرقلة عمل الوكالة من الجانب الإسرائيلي يجعل حياة الأشقاء الفلسطينيين أصعب ويهدد المنظومة الدولية والعمل متعدد الأطراف مشددا على استمرار دولة قطر في دعم الوكالة على المستوى المادي والمعنوي والسياسي وتدعو الشركاء الدوليين والمجتمع الدولي إلى ضرورة دعم وكالات منظمة الأمم المتحدة للقيام بمهامها وعدم السماح لأي طرف بتعريض هذه المهام إلى الخطر أو الاعتداء.
وبخصوص التوترات الحاصلة في المنطقة لاسيما بين الولايات المتحدة وإيران أكد الأنصاري أن أي تصعيد في المنطقة ستكون له عواقب وخيمة على المنطقة بشكل عام "ورأينا أثر ذلك العام الماضي".
وقال إن دولة قطر مع شركائها تؤيد بشدة أي نافذة دبلوماسية لحل الأزمة وتجنيب المنطقة أي تصعيد خاصة أنها تتواصل بشكل دائم مع الولايات المتحدة في مختلف الملفات وموقفها واضح تجاه التصعيد في المنطقة.
ولفت إلى متابعة قطر تطورات التصعيد المتجدد وانخراطها بشكل كامل مع جميع الأطراف حيث قامت بدور في الماضي عندما تعلق الأمر بالتواصل مع إيران والولايات المتحدة الأمريكية والتوصل إلى اتفاقات مرحلية حول العديد من القضايا معربا عن أمله في أن يتم التمكن من لعب هذا الدور الآن أيضا وأن تبقى قنوات الاتصال مفتوحة.
ونوه إلى الاتصالات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جانب اتصالات مع الولايات المتحدة الأمريكية وقادة إقليميين حيث تركزت حول كيفية وقف هذا التصعيد والعمل معا لحل الكثير من القضايا في المنطقة عبر الحوار.
وأبرز أنه "ليس من المهم التركيز على (من أقنع من) فيما يتعلق بضربة أمريكية محتملة على إيران الأسبوع الماضي بل يجب التركيز على أن لغة العقل هي التي سادت في النهاية ونحن في وضع لا زلنا نواصل فيه المتابعة والانخراط مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية في إطار خفض التصعيد والعمل على وضع خارطة طريق إيجابية للخروج من أي تصعيد".
وحول تطورات الملف السوري والاتفاق الذي حصل مؤخرا والذي ينص على اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش الوطني السوري أوضح أن الشعب السوري حاليا في مرحلة جديدة ويجب أن يتحلى الجميع بالمسؤولية الكافية لضمان أن يكون السلاح في يد الدولة وأن تكون هناك تفاهمات على طاولة الحوار تضمن حقوق الجميع في سوريا على حد سواء.
وأعرب عن ترحيب دولة قطر بهذا الاتفاق واعتبرته خطوة إيجابية لتحقيق الاستقرار وتدعو إلى استيعاب جميع مكونات الشعب السوري في الدولة مشددا على أن قطر ستبقى دائما داعمة للأشقاء في سوريا على المستويين الاقتصادي والسياسي. (النهاية) س س س / ه س ص