LOC21:05
18:05 GMT
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أبو زرعة المحرمي خلال ألقائه البيان
الرياض - 18 - 1 (كونا) -- انطلق اليوم الأحد في العاصمة السعودية الرياض (اللقاء التشاوري الجنوبي) لمناقشة جهود حل قضية شعب الجنوب بحضور قيادات ومشايخ وأعيان من مختلف شرائح و محافظات جنوب اليمن.
وأكد المجتمعون في بيان ألقاه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أبوزرعة المحرمي أن اللقاء يجسد إرادة جنوبية جامعة تسعى إلى التوصل لحل عادل وآمن ومضمون للقضية الجنوبية بعيدا عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب ومستقبله.
وأوضح البيان أن المشاركين أكدوا خلال لقاءاتهم المباشرة مع قيادات ومسؤولي المملكة العربية السعودية أن الموقف السعودي يتوافق تماما مع المطالب العادلة لشعب الجنوب ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية وبما يكفل حقه في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وأشار البيان إلى أن الحوار الجنوبي المرتقب برعاية المملكة العربية السعودية يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها أو العبث بها عبر إثارة خلافات داخلية أو استعداء المملكة بما يخدم قوى معادية للقضية الجنوبية مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول.
ولفت إلى ما لمسه المشاركون منذ وصولهم إلى الرياض من ترحيب صادق ودعم واضح لقضية الجنوب ودور مباشر في إيصال احتياجات الشعب الجنوبي وقواته وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والذي حظي بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة في خطوة تعكس حرصها على تخفيف معاناة المواطنين إلى جانب الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين اليومية.
وأضاف أن اللقاء تلقى تأكيدات مباشرة من المسؤولين في المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه والمتواجدة في جبهات القتال وصرف مستحقاتها كاملة وتعزيز قدراتها بما يسهم في تعزيز الاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية وإفشال أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدورها.
وأكد أن دعم الاقتصاد والتنمية يشكل أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية وأن ما يجري حاليا يمثل بداية حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية مشددا على أن المملكة كانت ولا تزال سندا أساسيا للجنوب وشريكا رئيسيا في حفظ أمنه واستقراره ودعم قضيته العادلة.
ورفض المجتمعون محاولات التشكيك في دور المملكة أو الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية مؤكدين أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب يتمثل في الميليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية إضافة إلى الجماعات الإرهابية مثل ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وتنظيم (القاعدة).
وفي ختام البيان ثمن اللقاء الثقة المتبادلة مع المملكة العربية السعودية مؤكدا الالتزام بحمل قضية الجنوب بعقل الدولة وبمسؤولية وطنية في هذا الظرف الدقيق داعيا جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتهم المشروعة بشكل واع ومسؤول ودعم الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة باعتباره المسار الآمن والمضمون لتحقيق الأهداف الوطنية بأقل كلفة ممكنة.
دعا المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار واحترام تطلعاتهم المشروعة ومساندة هذا المسار الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. (النهاية)
ع ش / م ع ح ع