A+ A-

الاتحاد الأوروبي يمنح الضوء الأخضر لاتفاقية الشراكة والتجارة مع تكتل (ميركوسور)

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا
بروكسل - 9 - 1 (كونا) -- منح الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة موافقة طال انتظارها على إبرام اتفاقية شراكة وتجارة شاملة مع تكتل (ميركوسور) لأمريكا الجنوبية في خطوة حظيت بدعم واسع من الأوساط الاقتصادية رغم معارضة عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا.
وأيدت أغلبية الدول الأعضاء ال27 في الاتحاد الأوروبي الاتفاق خلال اجتماع لسفراء الدول الأعضاء في بروكسل فيما صوتت فرنسا وأيرلندا وبولندا وهنغاريا والنمسا ضد الاتفاق إلا أن معارضتها لم تكن كافية لعرقلة اعتماده خاصة بعد أن دعمت إيطاليا الاتفاق عقب تأجيل قصير كانت قد طالبت به في ديسمبر الماضي.
وفي هذا السياق رحب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بقرار المجلس قائلا في منشور على منصة (إكس) إن الموافقة على اتفاقية الاتحاد الأوروبي و(ميركوسور) "قرار مهم يخدم مصالح أوروبا" مؤكدا أن الاتفاق "يحقق فوائد ملموسة للمستهلكين والشركات الأوروبية ويعزز سيادة الاتحاد الأوروبي واستقلاله الاستراتيجي من خلال مساهمته في تشكيل الاقتصاد العالمي".
وأضاف كوستا أن الاتفاقية "تعزز حقوق العمال وحماية البيئة وتوفر ضمانات قوية للمزارعين الأوروبيين" معتبرا أنها "تؤكد أن الشراكات التجارية القائمة على القواعد تحقق مكاسب متبادلة".
من جانبه أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي اعتماده قرارين يجيزان التوقيع على اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و(ميركوسور) إضافة إلى اتفاقية التجارة المؤقتة بين الجانبين.
وتشكل هاتان الاتفاقيتان محطة بارزة في مسار العلاقات الطويلة بين الاتحاد الأوروبي ودول (ميركوسور) وهي الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.
وبين المجلس أن اتفاقية الشراكة تجمع بين الحوار السياسي والتعاون والانخراط القطاعي الشامل ضمن إطار واحد وتشمل ركنا للتجارة والاستثمار سيدخل حيز التطبيق الكامل بعد استكمال إجراءات الإقرار كما ستعزز التعاون في مجالات التنمية المستدامة والبيئة والعمل المناخي والتحول الرقمي وحقوق الإنسان والتنقل ومكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات إضافة إلى تنسيق المواقف في المحافل متعددة الأطراف.
أما اتفاقية التجارة المؤقتة فتهدف إلى تحقيق المنافع الاقتصادية للالتزامات التجارية المتفق عليها في أقرب وقت ممكن من خلال خفض الرسوم الجمركية وفتح الأسواق أمام مجموعة واسعة من السلع والخدمات بما في ذلك قطاعات الزراعة وصناعة السيارات والأدوية والكيماويات فضلا عن تسهيل الاستثمار والتجارة في الخدمات خاصة الرقمية والمالية.
وفيما يتعلق بحماية القطاعات الزراعية الأوروبية أشار المجلس إلى اعتماد ترتيبات مؤقتة تتيح للاتحاد الأوروبي التحرك السريع لمعالجة أي اضطرابات في الأسواق ناتجة عن واردات المنتجات الزراعية الحساسة إلى حين اعتماد تشريع دائم خاص بإجراءات الحماية "بما يضمن مستوى عاليا من الحماية للمزارعين الأوروبيين" خلال المرحلة الانتقالية. (النهاية) أرن / م م ج