LOC19:20
16:20 GMT
المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب
جنيف - 9 - 1 (كونا) -- قالت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الجمعة إن ما يقرب من ثلث سكان السودان أي حوالي 15 مليون شخص أجبروا على النزوح خلال ألف يوم من النزاع المستمر في أزمة وصفتها بأنها "الأكبر عالميا" في ظل الدمار الواسع الذي خلفته خاصة على الأرواح.
جاء ذلك في بيان صادر من جنيف اليوم الجمعة مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع حذرت فيه المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب من الظروف الإنسانية القاسية و"الثمن الذي لا يحتمل" الذي دفعه الشعب السوداني مطالبة بتحرك دولي عاجل ومستدام لحماية المدنيين ودعم الأسر النازحة وتهيئة الظروف للسلام.
وأوضحت المنظمة في بيانها أن 58ر11 مليون شخص في السودان أجبروا على النزوح داخليا في حين أجبر نحو أربعة ملايين آخرين على النزوح إلى دول الجوار.
وأضافت أن حجم النزوح الذي شهده السودان خلال عام واحد فاق ضعف ما شهده خلال العقدين الماضيين مجتمعين حيث بلغ عدد النازحين السودانيين في ذروة الأزمة نحو 15 في المئة من إجمالي النازحين داخليا في العالم أي أن واحدا من كل سبعة نازحين داخليا على مستوى العالم كان سودانيا.
وبحسب بيانات المنظمة شهد السودان 743 حادثة تسببت في النزوح منذ أبريل 2023 منها 524 حادثة مرتبطة بالنزاع و219 نتيجة كوارث طبيعية كالفيضانات والحرائق.
ولفتت المنظمة إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة زادت من حدة الأزمة إذ أدى تصاعد العنف في مدينة (الفاشر) بولاية (شمال دارفور) أواخر أكتوبر 2025 إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص فيما أجبرت الاشتباكات في إقليم (كردفان) نحو 65 ألف شخص على الفرار خلال الأشهر الماضية ما أسهم في زيادة عدد اللاجئين عبر الحدود إلى كل من تشاد وجمهورية جنوب السودان.
وسجلت المنظمة عودة قرابة ثلاثة ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية بينهم أكثر من مليون إلى العاصمة الخرطوم وسط تحذيرات من هشاشة أوضاع العودة بسبب تضرر البنية التحتية واستمرار انعدام الأمن وانتشار الألغام.
وأوضحت أنه رغم تسجيل هذا التراجع المحدود في أعداد النازحين داخليا للمرة الأولى في فبراير 2025 لا يزال أكثر من 9ر3 ملايين شخص نازح داخل السودان.
وحذرت المنظمة من أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر من الأزمة حيث بلغ عددهم نحو 55 في المئة من إجمالي النازحين داخليا في وقت يواجهون فيه مخاطر جسيمة تشمل انقطاع التعليم وتحديات الحماية وتداعيات طويلة الأمد على مستقبلهم.
وفي هذا السياق شددت المنظمة الدولية للهجرة على الحاجة الملحة إلى ضمان وصول إنساني مستدام وزيادة التمويل والتركيز على حماية المدنيين محذرة من أن غياب تقدم حقيقي نحو السلام من شأنه أن يبقي ملايين السودانيين عالقين في دوامة النزوح المستمر وعدم الاستقرار. (النهاية)
ا م خ / م ع ك