A+ A-

الأسد يرحب بألمانيا كوسيط في حل الأزمة السورية وبرلين ترفض وتحمله المسؤولية

برلين - 6 - 10 (كونا)-- رحب الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة نشرت اليوم بدور الماني لحل الازمة السياسية في بلاده إلا أن برلين رفضت وحملته مسؤولية إزاء ما يحدث في سوريا.
وقال الاسد خلال مقابلة مع مجلة (ديل شبيغل) الالمانية ستنشرها كاملة غدا انه يرحب بألمانيا كوسيط في حل النزاع السياسي الدائر في سوريا قائلا "سأكون فرحا برؤية مبعوثين المان في دمشق من اجل التحدث معنا عن الواقع في سوريا." ونفى الأسد استخدام السلاح الكيماوي ضد مواطنيه قائلا "لم نستخدم السلاح الكيماوي.. هذا ليس صحيحا وليس صحيحا ايضا تصويركم لي وكأنني ديكتاتور يقتل شعبه." وشكك الرئيس السوري في تقرير صدر عن الامم المتحدة في هذا الخصوص بالقول "لا احد يستطيع ان يجزم بأنه تم استخدام الصواريخ في اطلاق السلاح الكيماوي على المدنيين" متهما المعارضة السورية باستخدام غاز السارين في قتل الابرياء.
وعن عمليات التفتيش التي تقوم بها فرق دولية في سوريا قال الاسد "نحن شفافون وفرق التفتيش تستطيع زيارة جميع اماكن السلاح الكيماوي وستحصل منا على جميع المعلومات اللازمة عن هذا السلاح الذي سيبقى في امان حتى تدميره." ووجه الاسد انتقادات شديدة اللهجة ضد المجموعة الدولية قائلا "اعتقد ان الغرب يثق في تنظيم القاعدة اكثر مما يثق بنا." وعن الرئيس الامريكي باراك اوباما قال الاسد إن "الرئيس الامريكي ليس لديه سوى الكذب" واصفا الحكومة الروسية في المقابل بأنها "صديق وفي" وبأن "الروس يفهمون بشكل افضل ماذا يحدث في سوريا بالفعل." وحول مدى استعداد حكومته للتفاوض مع المعارضين على حل سياسي قال الاسد "لن نتفاوض مع متطرفين فبحسب تعريفي لا تحمل المعارضة السياسية السلاح." وبشأن إجراء انتخابات محتملة في صيف العام المقبل في سوريا ودوره في هذه الانتخابات قال الرئيس السوري "لا استطيع القول الان ما اذا كنت سأرشح نفسي في هذه الانتخابات فإذا لم المس ارادة شعبية تؤيدني فلن ارشح نفسي." وردا على سؤال عن ارتكابه اخطاء اجاب الاسد "نعم كان هناك بعض الاخطاء الفردية والشخصية فكلنا معرض لارتكاب الاخطاء وانا كرئيس ايضا" مضيفا "لا يستطيع المرء ان يقول للآخر انت تتحمل المسؤولية الكاملة عن خطء معين وانا لا." واختتم الاسد المقابلة بالقول "لا خيار لنا سوى الايمان بالنصر" واصفا وضعه الشخصي بالقول "لست قلقا على نفسي فلو شعرت بالخوف لغادرت سوريا منذ زمن بعيد." وعلى الجهة الأخرى رفضت الحكومة الالمانية اقتراح الاسد بان تلعب برلين دور الوسيط في حل الازمة في بلاده مطالبة اياه بالاعتراف بالذنب وتحمل المسؤولية ازاء ما يحدث في سوريا.
وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله خلال زيارة لقوات بلاده في افغانستان في تصريح لمجلة (دير شبيغل) "عدم الاعتراف بالذنب وسياسة النفي لا يعتبران اساسا صحيحا لحل سياسي في سوريا." واضاف الوزير الذي مني حزبه الليبرالي الحر بهزيمة تاريخية في الانتخابات البرلمانية الاخيرة ان "الوضع في سوريا خطير للغاية ولا يسمح بالقيام بمثل هذه المناورات" في اشارة الى ان الحكومة الالمانية تعتبر عرض الاسد مجرد مناورة في وقت حرج.
وأوضح "الاخضر الابراهيمي هو المبعوث الدولي الى سوريا ولهذا فإن الحكومة الالمانية تدعم جميع جهود الوساطة التي يقوم بها الابراهيمي في سوريا من اجل التمهيد لحل سياسي للنزاع الدائر." وعن مؤتمر جنيف قال الوزير الالماني ان الطريق الصحيح نحو حل سياسي "يمر عبر جنيف حيث سيناقش اطراف النزاع مستقبل سوريا السياسي وليس عبر الاقتراح باضطلاع دول منفردة بدور الوساطة ".(النهاية) ع ن ج / م ب كونا061522 جمت اوك 13