روما 26 - 8 (كونا) -- استبعدت وزيرة الخارجية الايطالية ايما بونينو اليوم التفكير في تدخل عسكري في سوريا دون غطاء من الأمم المتحدة بعد استخدام الأسلحة الكيميائية ورأت امكانية محاكمة الرئيس السوري بشار الأسد كحل بديل.
وقالت بونينو في تصريحات نقلها (راديو راديكالى( بشأن التدخل العسكري الأمريكي البريطاني المحتمل انه يتعين التفكير ألف مرة قبل الاقبال على مبادرة من هذا النوع لأن "العواقب قد تكون وخيمة" مطالبة الحلفاء "بإعادة دراسة الامر لخطورة التداعيات ولتجنب تكرار مواقف سابقة أو على أقل تقدير مشكوك فيها.
وأضافت أن القيام بتدخل عسكري في سوريا دون غطاء من مجلس الأمن الدولي غير قابل للتنفيذ داعية للأخذ في الاعتبار رد فعل روسيا وإيران وعدم تحويل "مأساة اقليمية الى مأساة عالمية" مرجحة أن يتحول "خيار التدخل المحدود" الى خيار اوسع.
واشارت بونينو الى أن الدول التي تضغط لحل الازمة عسكريا تدرك صعوبة هذا الخيار مثل نظيرها الفرنسي لوران فابيوس الذي تحدث عن "معوقات في حال التدخل دون تفويض من الامم المتحدة" وبريطانيا التي يجب أن "تأخذ في اعتبارها الرأي العام والبرلمان التي قد تعوق التدخل العسكري".
وذكرت الوزيرة الايطالية انها تحدثت في الأيام الأخيرة مع نظيريها الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بهذا الشان مبينة انه "ليس سرا أن البنتاغون هو الأكثر ترددا في التدخل في سوريا داخل الادارة الأميركية" مضيفة ان ذلك التردد لا يعود لأسباب أيديولوجية ولكن تمليه التعقيدات على الأرض وفي المنطقة التي يواجهونها.
وفي المقابل رأت بونينو "وجود طريق بديل" عن التدخل العسكري لكنه يقتضي اجماعا داخل مجلس الأمن "مثل احالة رئيس النظام السوري بشار الأسد الى المحكمة الجنائية الدولية" أو "القيام بحملة دولية من أجل اعطائه اللجوء السياسي". (النهاية) م ن / ر س كونا262129 جمت اغو 13