A+ A-

ملتقى تكامل الحضارات الاول يفتتح اعماله تحت رعاية وزير شؤون الديوان الاميرى

ممثل معالي وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد الجابر الصباح وكيل الديوان الاميري ابراهيم محمد الشطي يتوسط خادم القدس الشريف ورئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس سيادة المطران الدكتور عطاالله حنا وحمد طاهر بوحمد
ممثل معالي وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد الجابر الصباح وكيل الديوان الاميري ابراهيم محمد الشطي يتوسط خادم القدس الشريف ورئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس سيادة المطران الدكتور عطاالله حنا وحمد طاهر بوحمد

الكويت - 25 - 12 (كونا) -- تحت رعاية معالي وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد الجابر الصباح اقيمت مساء امس فى فندق شيراتون الكويت فعاليات ملتقى تكامل الحضارات الاول الذى تستضيفه دولة الكويت واناب معاليه وكيل الديوان الاميري ابراهيم محمد الشطي لحضور الملتقى.
بدأ الحفل بعزف السلام الوطني تبعه تلاوة عطرة من ايات الذكر الحكيم بعد ذلك القى ممثل معالي وزير شؤون الديوان الاميري كلمته التى اشار فيها الى ترحيب وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد بالحضور المشاركين فى الملتقى.
واضاف ان عيدي الميلاد وراس السنة الميلادية اتيا هذا العام فى وقت واحد وبهذه المناسبة يحل عيد الميلاد المجيد فى هذه الليلة فنحن نهنىء اخواننا المسيحيين بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام.
وقال ان "منطقتنا هذه منطقة حضارات وديانات يؤثر بعضها ببعض "مشيرا الى بقايا الكنيسة التى تم العثور عليها فى جزيرة فيلكا وبقايا الكنيسة فى جزيرة عكاز بمنطقة الشويخ.
وشدد قائلا"اننا نعيش فى بلد امن سداه المحبة ولحمته الاخاء بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الامين وسمو رئيس مجلس الوزراء يحفظهم الله ويرعاهم".
واختتم كلمته مؤكدا ان "جميع الاديان السماوية هدفها الانسان واسعاد الانسان والمحبة والسلام وتوفير الحياة الكريمة للانسان اينما كان".
ثم القى مدير الملتقى ونائب امين عام تجمع الرسالة الانسانية الوطني حمد طاهر بوحمد كلمته التى اثنى فيها على عقد هذا الملتقى قائلا انه"خطوة ايجابية بالاتجاه الصحيح وهو غاية ماتصبو اليه الشعوب والافراد المؤمنة فى هذا الزمن وفي ظل هذه الظروف العصيبة".
واستطرد قائلا " ومن الضرورة بمكان ان يكون هذا الحوار الذى نحن بصدده اليوم هادفا لانه حوار ديني ثقافي عقائدي شامل ...ويهدف الى التعاون بين الديانتين السماويتين من اجل السلام والعدالة والقيم الاخلاقية والاجتماعية والثقافية".

 - بعد ذلك ألقى راعي الملتقى وزير التجارة والصناعة والنائب السابق صلاح عبدالرضا خورشيد كلمته اذ أكد "لما هذا المحفل المبارك من أهمية بالغة تتعلق بسعادة الانسان في الدارين".
وأضاف أن المشاركين في الملتقى من "علماء أجلاء ومثقفين أفاضل من كبرى الديانتين السماويتين المسيحية والاسلامية من ذوي المرجعية والتخصص العقائدي حيث سيتناولون مختلف المحاور الخاصة بالمنتدى لما فيه من منافع لمجتمعاتنا نحو السلام وتكامل الحضارات من خلال الاستثمار الأرشد في انسانية الانسان محور الأوطان والحضارات".
بعد ذلك ألقى أمين عام حركة التوافق الاسلامية ورئيس مكتب الدراسات الاستراتيجية زهير عبدالهادي المحميد كلمته ولخصها بأربعة توصيات لتكون القواعد الأساس التي تبنى عليها ثقافة تكامل الحضارات وهي أولا "اعتبار الاجتهادات الفقهية اجتهادات بشرية قابلة للخطأ والصواب في اطار الخصوصية وفتح الباب أمام التكامل الحضاري للانسانية التي تشترك بوحدة المبدأ والمنتهى".
أما ثانيا" فتفعيل الأسس والقيم الانسانية المشتركة بين الحضارات اعمالا لمشاركة الناس عقولهم والانطلاق منها للبناء مع احترام الاختلاف وحصر الصراع فكريا دون تحويله الى خلاف شخصاني أو ميداني وكذلك تهذيب الاختلافات بين الأفراد والمجتمعات والحضارات وتطوير خطاب ثقافي شعبي ورسمي محوره ثقافة الحضارات لرفاه الانسانية.
وثالثا" الانطلاق من العلاقات الاجتماعية والثقافية والعلمية لاحياء مبدأ التعارف بين التجمعات والشعوب والحضارات بهدف ازالة عناصر الشك في العلاقة وتعزيز الثقة بين مختلف الأطياف ومن ثم البناء عليها نحو تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية وغيرها".
وأخيرا "تعزيز آليات التواصل واستدامته بين الشعوب من خلال تنشيط دور هيئات المجتمع المدني والاستفادة من لغة العصر وتقنياته للحوار وتكامل الحضارات".
ثم ألقى أمين عام تجمع علماء المسلمين الشيعة في الكويت سماحة السيد محمد باقر الموسوي المهري كلمته وشدد فيها على ضرورة "أن يسعى العالمين الاسلامي والمسيحي الى تقوية العلاقات وحوار الحضارات والديانات بين الجانبين ".
ودعا "بابا الفاتيكان الى أن يعمل جادا جنبا الى جنب مع علماء المسلمين على ارساء دعائم الخير والسعادة والسلام والمحبة وخلق أجواء التفاهم والود والعشق بين البشرية والدعوة الى الله سبحانه وتعالى ورفض ثقافة الالحاد والكفر".
كما دعا " الى ضرورة عقد مؤتمرات وقمم بين الاسلام والمسيحية لأجل القضاء على التفرقة العنصرية والظلم والفساد والطغيان

 - ثم ألقى خادم القدس الشريف ورئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس سيادة المطران الدكتور عطاالله حنا كلمة في الملتقى.
بعد ذلك ألقى مستشار رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية السابق سماحة الشيخ محمد شريعتي كلمته مؤكدا "أن تؤخذ مناسبة ميلاد النبي عيسى عليه السلام من قبل أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم للتذكير بوحدة الأهداف السامية للأنبياء ومناسبة للالتقاء والحوار والالتفاف حول أهداف هذه المناسبة ومحاورها لأمر مهم ولفتة جديرة بالاهتمام ".
وأضاف أن "الفهم الصحيح لفلسفة رسالة الأنبياء يسهل علينا كسر الحواجز والفهم الصحيح للظروف الموضوعية للصراعات البشرية وتسهل علينا المفاهيم التي تتداول حول موضوع رسالة الأنبياء وأهدافها ".
ثم ألقى رئيس أساقفة جبيل سيادة المطران الدكتور بشارة يوسف الراعي كلمته مشددا على ضرورة "الاصغاء الى نداءات الحاضر بعيدا عن الأوهام والأحكام المسبقة فنطرح بهدوء ومسؤولية المواضيع الأساسية الكفيلة بحفظ حضارة العيش معا وبناء المستقبل على أساس الوحدة في التنوع".
بعد ذلك ألقى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والنائب السابق يوسف السيد هاشم الرفاعي كلمته شاكرا جهود القائمين على هذا الملتقى ومتمنيا النجاح والتوفيق لهم .
ثم ألقى وزير الداخلية في الجمهورية الاسلامية الايرانية السابق سماحة السيد عبدالواحد موسوي لاري كلمته قائلا ان "الأديان الالهية مشتركة في المصدر والهدف والأسلوب وأن عدم ادراك هذه الحقائق قد دفع الأنصار والأتباع الى المواجهة والصراع".
ودعا الى أن يكون الحوار بين الأديان استراتيجية مشتركة من أجل نبذ العنف والتطرف وأن يعلن المتدينون الملتزمون بالأصول المشتركة للأديان رفضهم لكل أنواع العنف وطموحهم للسلام والتعايش السلمي بين الأديان من أجل فضح الارهابيين المتشدقين بالدين".
وفي ختام الحفل قام ممثل معاليه وكيل الديوان الأميري ابراهيم محمد الشطي بتقديم الهدايا من قبل معالي وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح تكريما للمشاركين في الملتقى فيما قدم القائمون على الملتقى هدية تذكارية لمعاليه.(النهاية) غ س كونا251401 جمت ديس 07