التاريخ : 27/02/2026
جدة - 27 - 2 (كونا) -- أكد الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي مفتوح العضوية على مستوى وزراء الخارجية مساء الخميس على مبدأ وحدة وسلامة الأرض الفلسطينية وأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة وحدة جغرافية وسياسية واحدة لا يمكن تجزئتها لشعب واحد.
جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي مفتوح العضوية على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد بمقر المنظمة في جدة.
وأكد على الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء وعلى الهوية الفلسطينية العربية والإسلامية للقدس الشرقية المحتلة.
كما أكد على ضرورة الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والانتقال الى المرحلة الثانية من الخطة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة بدعم عربي وإسلامي ودولي والالتزام بفتح جميع المعابر بشكل كامل وطبيعي مع قطاع غزة.
ودعا الرئيس الأمريكي إلى الوفاء بتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية بمنع الاستيطان او ضم الضفة الغربية المحتلة او التهجير القسري.
وحذر من النهج الإسرائيلي المعادي للأمن والاستقرار والسلام في الإقليم ولمقررات منظمة التعاون الإسلامي ولحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية والذي يدفع المنطقة إلى حرب دينية لا تحمد عقباها ستنعكس سلبا على الأمن والسلام الدوليين.
وأكد أن أي مزاعم دينية أو أيديولوجية بما في ذلك تلك التي تزور وتشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني وتبرر الاستيلاء على أراضي دول في الشرق الأوسط "لا تنشئ حقا قانونيا أو سياديا وتخالف ميثاق الأمم المتحدة والمبدأ الراسخ في عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة واحترام سيادة الدول واستقلالها السياسي ووحدة وسلامة أراضيها".
وأعرب عن إدانته الشديدة للتصريحات التحريضية الصادرة عن السفير الأمريكي لدى سلطة الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا انها لا تستند إلى أي أساس قانوني أو سياسي ولا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة أو تمسّ بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني أو بسيادة الدول العربية والإسلامية ودول الإقليم ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وتركيبتها الديموغرافية.
وحمل الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساته الاستعمارية في ارض دولة فلسطين المحتلة بما فيها القرارات الخطيرة التي تتعمد تقويض الجهود الدولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل وفق حل الدولتين وينسف اسس السلام ويدفع المنطقة برمتها نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
ودعا الدول الأعضاء والمجتمع الدولي لاتخاذ كافة الإجراءات الرادعة والعقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي وتزعزع اسس النظام الدولي القائم على القانون.
ورفض بشكل قاطع لأي محاولات لتجزئة الأرض الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والتأكيد على الوحدة السياسية والجغرافية لأرض دولة فلسطين على حدود 1967 وعلى دعم تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة على جميع أراضيها.
وأدان بأشد العبارات الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة والمتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق جميع المنظمات الدولية والأممية والإنسانية والإغاثية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة ولا سيما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأكد أن السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط كخيار استراتيجي لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من أرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967.
وثمن جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية رئيس اللجنة العربية الإسلامية المشتركة بشأن غزة والاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج داعيا إلى المشاركة الفاعلة في تنفيذ إعلان نيويورك وملحقاته الصادرة عن المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا.
وترأس وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماع القنصل العام لدولة الكويت في مدينة جدة ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي يوسف التنيب.
وضم الوفد من وزارة الخارجية نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض محمد العميري والمستشار هادي السبيعي.
كما ضم الوفد من مندوبية دولة الكويت لدى المنظمة نائب المندوب المستشار تركي الديحاني والملحق الدبلوماسي عبد الله الوقيان.(النهاية)
ف ن / ه س ص