جنيف - 26 - 2 (كونا) -- أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الخميس أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ عام 2025 أكثر من ضعفي ما كان عليه العام الذي سبقه لافتا إلى أن العدد الحقيقي للضحايا من شأنه أن يكون أعلى بكثير.
وحذر تورك في كلمة مسجلة أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقد حاليا في دورته ال61 في جنيف من استمرار استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان في السودان من دون تحذير إلى جانب الهجمات المتكررة على المدارس والمستشفيات والأسواق والمواقع الدينية "في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي".
وأضاف أن استخدام الطائرات المسيرة طويلة المدى خاصة من جانب قوات الدعم السريع واستهداف البنية التحتية الحيوية مثل محطات الطاقة والسدود وخزانات الوقود أثر بشكل كبير على المدنيين كما حدث في هجوم بمدينة (كوستي) بولاية (النيل الأبيض) أدى إلى تعطيل أنظمة معالجة المياه وانتشار الكوليرا.
وأشار إلى أن هجمات قوات الدعم السريع على مخيم (زمزم) للنازحين وعلى مدينة (الفاشر) أدت إلى وقوع "مجازر" أسفرت عن آلاف القتلى "ووقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية شملت القتل والاغتصاب والخطف والتعذيب".
وحذر من احتمال تكرار هذه الجرائم مع انتقال مركز الحرب إلى منطقة (كردفان) وتصاعد الضربات بالطائرات المسيرة على قوافل المساعدات الإنسانية والتي خلفت نحو 600 مدني بين قتيل وجريح منذ مطلع العام.
وأوضح أن ما يقرب من 13 مليون طفل في السودان حرم من التعليم جراء الحرب معربا عن قلقه الشديد من عسكرة المجتمع وتجنيد الأطفال والشباب للمشاركة في الأعمال القتالية.
ووصف تورك الحرب في السودان بأنها "دموية وعديمة المعنى" داعيا المجتمع الدولي إلى إيقاف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية وضمان وصول المساعدات الإنسانية والضغط على الأطراف للالتزام بالقانون الدولي.
كما طالب بالالتزام الكامل بحظر الأسلحة في (دارفور) ومنع توريدها إلى كامل السودان واتخاذ إجراءات ضد الأفراد والشركات المستفيدين من الصراع ومساءلة جميع المسؤولين عن الانتهاكات بما في ذلك إحالة الوضع في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد المسؤول الأممي على الحاجة الماسة لضغط دبلوماسي وسياسي أقوى لتحقيق هدنة إنسانية تؤدي إلى إيقاف دائم لإطلاق النار يتبعها مفاوضات سلام وانتقال إلى حكم مدني شامل. (النهاية) ا م خ / ش م ع