من فواز اسميران

(تقرير إخباري)

جدة - 22 - 2 (كونا) -- تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم الأحد بذكرى (يوم التأسيس) على يد الإمام محمد بن سعود واتخاذه (الدرعية) عاصمة لها في مناسبة وطنية تجسد امتداد ثلاثة قرون من المجد والاستقرار وتوثق محطات تاريخية مفصلية أسهمت في ترسيخ هويتها العريقة وصياغة حاضرها بما يحمله من تحديات واستشراف مستقبلها الطموح.
ويأتي إحياء يوم التأسيس الذي يصادف 22 من فبراير من كل عام بناء على أمر ملكي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في يناير عام 2022 يقضي باعتماده مناسبة وطنية باسم (يوم التأسيس) وإقراره (عطلة رسمية) اعتزازا بالجذور التاريخية الراسخة للمملكة وتأكيدا على عمق العلاقة بين المواطنين وقيادتهم.
ويعد إنشاء الدولة السعودية الأولى في منتصف عام 1139 هجرية الموافق 22 فبراير 1727 ميلادية وعاصمتها (الدرعية) بمثابة نقطة تحول سياسية بتطبيق نظرية دولة المدينة التي تفردت بها (الدرعية) دون غيرها من المدن والبلدات حتى تحولت إلى دولة واسعة توحد كل الأرجاء.
فعندما تولى الإمام محمد بن سعود الحكم أسس مسارا جديدا في تاريخ المنطقة تمثل في تحقيق الوحدة والتعليم ونشر الثقافة وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع والحفاظ على الأمن وتأمين الاستقرار الإقليمي وحماية طرق الحج والتجارة فضلا عن تنظيمه للموارد وللأوضاع الاقتصادية.
وتتمتع (الدرعية) بموقع استراتيجي وبمقومات تجعلها مدينة كبرى ومن أبرز هذه المقومات وقوعها على أهم الأودية في نجد وهو (وادي حنيفة) كما كانت محطة لتجمع القوافل وتزويدها بالمؤونة.
وخلال عهد الإمام محمد بن سعود ومن بعده من الأئمة أصبحت مدينة (الدرعية) مصدر جذب اقتصادي واجتماعي وفكري وثقافي حيث هاجر كثير من العلماء إليها من أجل تلقي التعليم والتأليف الذي كان سائدا في وقتها مما أدى إلى ظهور مدرسة جديدة في الخط والنسخ.
ويهدف الاحتفال بيوم التأسيس إلى الاعتزاز بالجذور التاريخية العميقة للدولة السعودية واستحضار ملحمة تأسيسها وترسيخ الارتباط الوثيق بين القيادة والشعب إلى جانب التأكيد على قيم الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار.
وتحمل الهوية البصرية لشعار يوم التأسيس معاني جوهرية تاريخية متنوعة ومرتبطة بأمجاد وبطولات وعراقة الدولة السعودية التي تربط حاضرها المزدهر بماضيها الضارب في اعماق التاريخ المستمد من تاريخ الجزيرة العربية.
وتمضي المملكة في الوقت الراهن بمسيرة استثنائية من الإنجازات الكبرى جعلت منها نموذجا عالميا على كافة المستويات بشكل يعكس مدى كفاءتها ومكانتها على خريطة الريادة العالمية.(النهاية) ف ن / م ع ح ع