Date : 13/02/2026
الجزائر - 13 - 2 (كونا) -- أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الجمعة أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية تحولت إلى عائق حقيقي يعرقل مسار التنمية خاصة في إفريقيا التي تواجه شحا في التمويل اللازم للتكيف مع المناخ في ظل ارتفاع معدلات التضخم العالمية وبلوغ مديونية العديد من الدول مستويات لا تطاق.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب خلال مشاركته في أعمال لجنة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية المعنية بالتغيرات المناخية التي انطلقت بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا لبحث سبل تعزيز التنسيق القاري وتوحيد المواقف الإفريقية لمواجهة تداعيات التغير المناخي.
وأوضح تبون أن الدول الإفريقية تواجه ضغوطا متزايدة تمس أمنها الغذائي والطاقوي مشيرا إلى أن هذا الواقع أصبح عاملا مؤججا للصراعات ومسهما في اتساع رقعة الفقر وتعاظم الفوارق لا سيما في البلدان الأقل نموا.
وأبرز المفارقة التي تعاني منها القارة إذ لم تسهم تاريخيا إلا بنسبة ضئيلة في الانبعاثات الكربونية العالمية لكنها في المقابل الأكثر تضررا من تبعات التغير المناخي والأقل حصولا على التمويل اللازم للاستثمار في مشاريع التكيف وبناء القدرة على الصمود.
وشدد على أهمية الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية خلال المفاوضات الدولية المقبلة والسعي إلى انتقال عادل يعود بالنفع على جميع دول القارة بعيدا عن المقاربات الفردية داعيا إلى تحميل الدول الصناعية مسؤولياتها التاريخية.
وكشف الرئيس الجزائري عن أن بلاده أطلقت مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية بما يضمن استجابة فورية وفعالة للدول المتضررة إلى جانب تعزيز التعاون في مجالي الطاقة وإدارة الموارد المائية من خلال مشاريع تشمل الربط الطاقوي مع دول الساحل ومبادرة توسيع وتأهيل السد الأخضر التي تتضمن استصلاح 7ر4 ملايين هكتار وإعادة تأهيل 500 ألف هكتار فضلا عن مبادرات أخرى لتعزيز الاستدامة ورفاهية الشعوب.
من جانبه ذكر الاتحاد الإفريقي في بيان أن لجنة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية المعنية بالتغيرات المناخية ستعمل على تعزيز صوت القارة في المحافل الدولية لا سيما في ما يتعلق بتمويل مشاريع المناخ والتكيف مع آثاره والتخفيف من تداعياته إلى جانب دعم الحلول الإفريقية المبتكرة القائمة على العدالة المناخية ومبدأ المسؤولية المشتركة.
وأضاف البيان أن اللجنة ستناقش سبل تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وحشد الموارد اللازمة لدعم الدول الإفريقية الأكثر تضررا مع التأكيد على ضرورة احترام مبدأ الإنصاف ومراعاة خصوصيات القارة باعتبارها الأقل مساهمة في الانبعاثات والأكثر تأثرا بتداعيات التغير المناخي.
يذكر أن لجنة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية المعنية بالتغيرات المناخية تعد آلية رفيعة المستوى تابعة للاتحاد الإفريقي تعنى بتوحيد مواقف الدول الإفريقية وتنسيق جهودها في المفاوضات الدولية واتخاذ قرارات استراتيجية لمواجهة آثار تغير المناخ. (النهاية)
م ر / م ن ف