من احمد المزيد واشنطن - 13 - 2 (كونا) -- انطلقت في العاصمة الامريكية واشنطن فعاليات معرض (ما وراء النسيج: حوارات معاصرة مع السدو) الذي تنظمه (جمعية السدو الكويتية) بالتعاون مع (معهد الشرق الاوسط) للاحتفاء بالعلاقات الوطيدة بين الكويت والولايات المتحدة تزامنا مع الاحتفال بالأعياد الوطنية الكويتية.
وأكدت سفيرة دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح في كلمة ألقتها خلال حفل الافتتاح الذي اقيم مساء امس الخميس بمقر المعهد بواشنطن عمق ومتانة العلاقات الكويتية - الأمريكية والتي شبهتها بفن السدو التقليدي "الذي نسج قبل اكثر من 65 عاما خيطا بعد خيط من خلال الحوار والصبر والثقة والهدف المشترك".
ولفتت الى ان هذه العلاقة "اختبرت قبل 35 عاما خلال الاحتلال العراقي للكويت لكنها تعززت وتوطدت مع تحرير البلاد".
وذكرت أن الشراكة بين البلدين تتجسد في مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية والدفاع والثقافة والتعليم والتواصل بين الشعبين مؤكدة أن "خيوطا مختلفة وملامس متعددة شكلت تصميما واحدا دائما ما يجسد عمق هذه الشراكة".
من جهتها استعرضت رئيسة (جمعية السدو) الكويتية الشيخة بيبي دعيج الصباح في كلمتها خلال الحفل تاريخ فن السدو الذي يجسد روح الأصالة الكويتية ويعكس براعة المرأة في البادية في تحويل الصوف والمواد الطبيعية إلى تحف فنية تحمل ذاكرة المكان والإنسان.
وتناولت الشيخة بيبي الدعيج في عرض مرئي أبهر الحضور فن السدو الكويتي بأبعاده التراثية والثقافية ودوره في تعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب.
وقالت الشيخة بيبي الدعيج في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال الحفل ان معرض (ما وراء النسيج) الذي يقام تحت رعاية (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب) يؤكد أن السدو ليس مجرد حرفة تقليدية بل منظومة معرفة حية قادرة على إلهام ممارسات فنية معاصرة.
وأضافت "اننا نسلط الضوء من خلال الأعمال المعروضة على انتقال هذا الإرث من فضاء الحفظ إلى فضاء الابتكار بما يعزز حضوره عالميا".
ويأتي معرض (ما وراء النسيج: حوارات معاصرة مع السدو) الذي يفتتح أبوابه رسميا للجمهور اليوم الجمعة ويستمر حتى 23 أغسطس المقبل امتدادا لجهود جمعية السدو الحرفية في ابراز جماليات الحرف التقليدية الكويتية وتقديمها بأسلوب يواكب تطلعات العصر ويعزز حضور التراث في المشهد الفني المعاصر.
وكانت (جمعية السدو) اطلقت في عام 2016 مبادرة السدو للفنون والتصميم (سادي) التي تدعو فنانين من تخصصات متعددة للتفاعل مع السدو بوصفه تراثا ثقافيا وإطارا إبداعيا في آن واحد.
وقالت مديرة برنامج مبادرة (سادي) سحر المسقطي في تصريح ل (كونا) حول تلك المبادرة انها "اصبحت منصة معترفا بها دوليا تربط الفن المعاصر بحرفة السدو".
واضافت المسقطي ان المبادرة تحرص على بناء جسور التعاون بين الفنانين والحرفيات والباحثين وتعزيز الابتكار المرتكز على التراث.
ومن خلال الممارسة الفنية المعاصرة يعيد الفنانون المشاركون قراءة أنماط السدو ومواده ودلالاته مما يوسع حضوره ويجدد صلته بالأجيال الجديدة.
ويضم المعرض أعمال 12 فنانا كويتيا شاركوا في مبادرة (سادي) الفنية وتتنقل الأعمال بين التجريد والتجارب البصرية الغامرة متتبعة السدو عبر الصورة والمادة والتجربة المعيشية مؤكدة حضوره بوصفه "ممارسة حية تتشكل عبر الحوار المستمر وإعادة التأويل".
يذكر ان الفنانين المشاركين هم فاطمة البدر ونور الفايز وهنادي المرزوق وعبدالعزيز الربيعة وسماء الرفاعي وسالم السالم وجاسم الصانع ورؤى الشاهين ومنيرة الشامي ومها الشمري وعلي اليوسفي اضافة الى محمود شاكر.
واحتضن المعرض ندوة حوارية جمعت عددا من الفنانين المشاركين الذين استعرضوا تجاربهم مع فن السدو وكيف بدأوا بصقل تلك الهواية ونجاحهم في الجمع بين التراث والابتكار.
ويقام المعرض احتفاء بموضوع (خيوط الصداقة) تزامنا مع الذكرى ال65 للاستقلال والذكرى ال35 ليوم التحرير وتجسيدا لعمق العلاقات الثقافية بين دولة الكويت والولايات المتحدة.
وأسست (جمعية السدو) الكويتية عام 1991 بهدف حفظ تراث المنسوجات التقليدية وتوثيق الحرف المرتبطة به ونقلها الى الاجيال الجديدة وفي عام 2022 اعتمدتها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) كمنظمة استشارية غير حكومية. (النهاية) ا م م / ا ب خ