التاريخ : 12/02/2026
القاهرة - 12 - 2 (كونا) -— جددت مصر اليوم الخميس الرفض القاطع لأي مساع لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر في استغلال الاوضاع الهشة بالقرن الافريقي لايجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحله ما يمثل انتهاكا واضحا لمبادئ السيادة وحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحسن الجوار.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحفي ان ذلك جاء خلال ترؤس وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان والتي تم تنظيمها تحت الرئاسة المصرية للمجلس بمقر الاتحاد الأفريقي.
وفيما يتعلق بالصومال رحب الوزير عبدالعاطي بالتقدم المحرز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية مؤكدا دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه والوقوف ضد أي محاولات خارجية لتقسيم الصومال إضرارا باستقراره وأمنه وكذلك بالسلم والأمن الإقليميين في القرن الأفريقي وأمن وسلامة البحر الأحمر وخليج عدن.
وأكد أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة تحديات الإرهاب والتطرف وتجفيف منابعها مؤكدا أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كاف ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول.
وعن السودان أشاد الوزير عبدالعاطي بالدور النشط لمجلس السلم والأمن في متابعة تطورات الأوضاع بالسودان وتواصله المستمر مع المنظمات الإقليمية والشركاء الدوليين.
وشدد على دعم مصر الكامل لكافة الجهود التي تقوم بها مفوضية الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن وكافة القرارات والبيانات ذات الصلة الداعمة لوحدة وسيادة السودان وشجب جميع الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة لتقسيم السودان.
ودعا عبدالعاطي الاتحاد الأفريقي لمواصلة بذل مساعيه والتواصل مع القيادة السودانية الشرعية المتمثلة في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة الدكتور كامل إدريس من أجل لعب دور بناء لحل هذه الأزمة.
وفي هذا السياق استعرض الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تقود إلى ايقاف دائم لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.
وأكد انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية مشيرا إلى "انفتاح مصر على كل المبادرات التي من شأنها مساعدة أشقائنا السودانيين وإيمانا بملكية الأشقاء السودانيين لمستقبل بلادهم".
وأكد الوزير عبدالعاطي إدانة مصر الكاملة للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة مشددا على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية وصون وحدتها وسيادتها وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار.
وفي ختام الجلسة اعتمد مجلس السلم والأمن بيانين بشأن الأوضاع في السودان والصومال وبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال مع التأكيد على دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية والسودانية بما يجسد التوافق الذي توصل إليه المجلس تحت الرئاسة المصرية ويعكس حرصه على الاضطلاع بمسؤولياته وفق ولايته.(النهاية)
ع ف ف / ش م ع