القاهرة - 12 - 2 (كونا) -- أكدت مصر اليوم الخميس أن استقرار السودان يعد ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية معربة عن تطلعها إلى أن تسهم المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحفي أن ذلك جاء في كلمة ألقاها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي أثناء ترؤسه جلسة المشاورات غير الرسمية التي عقدها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري حول تطورات الأوضاع في السودان.
وقال عبدالعاطي إن هذه الجلسة التي تسبق الاجتماع الرسمي للمجلس تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر بين مجلس السلم والأمن والحكومة السودانية مشيرا إلى حرص مصر على إشراك السودان في المشاورات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي تأكيدا لأهمية الاستماع لرؤيته الوطنية إزاء تطورات الأوضاع وسبل دعم مسار الاستقرار.
واستعرض ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته مجددا إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها (الفاشر) و(كردفان).
وأكد عبدالعاطي تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني مشددا على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإنشاء مسار إنساني فعال يضمن وصول المساعدات دون عوائق بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية.
وأعرب عن تطلعه لتكثيف التنسيق والتشاور مع المجلس في الفترة المقبلة لدعم مسار التهدئة في السودان وتعزيز الجهود الإنسانية وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى استعادة السودان لأمنه واستقراره.
وذكر البيان أن جلسة المشاورات شهدت إطلاع وزير الخارجية السوداني أعضاء المجلس على آخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في بلاده مستعرضا التحديات القائمة والجهود المبذولة للتعامل معها.
وشارك في الجلسة عدد من الدول غير الأعضاء في مجلس السلم والأمن ورئيس مكتب جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الأفريقي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي وممثل الهيئة الحكومية للتنمية إفريقيا (إيغاد).(النهاية) ع ف ف / ف د س