كوالالمبور - 12 - 2 (كونا) -- دعت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الخميس إلى الإفراج عن مزيد من السجناء السياسيين في ميانمار مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل مدخلا أساسيا للمصالحة الوطنية وإطلاق حوار سياسي شامل.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفلبينية بمناسبة الذكرى ال79 ليوم الاتحاد في ميانمار وبصفة الفلبين الرئيس الحالي لرابطة (آسيان) لعام 2026.
وذكر البيان ان الإفراج عن السياسيين يشكل بادرة إضافية نحو المصالحة وخطوة أولى باتجاه حوار سياسي وطني شامل يتماشى مع "توافق النقاط الخمس" ومع قرار قادة (آسيان) اللاحق بشأن مراجعة وتنفيذ هذا التوافق.
ولفت إلى الافراج عن آلاف السجناء منذ عام 2021 معربا عن تطلع المجتمع الدولي بما في ذلك الفلبين إلى الإفراج عن المزيد من السجناء السياسيين كإجراء يعزز الثقة ويدعم مسار التهدئة السياسية.
ويأتي البيان في سياق الأزمة السياسية التي تشهدها ميانمار منذ الانقلاب العسكري في فبراير 2021 والذي أدى إلى اعتقال قيادات مدنية بارزة بينها مستشارة الدولة السابقة أونغ سان سو كي وأشعل موجة اضطرابات سياسية وأمنية واسعة.
وكانت رابطة (آسيان) أعربت في وقت سابق عن القلق ازاء انتخابات ميانمار التي أجريت نهاية العام الماضي في ظل استمرار النزاع وعدم توافر بيئة سياسية شاملة مؤكدة أن أي عملية انتخابية ينبغي أن تهيئ لعملية سياسية جامعة ومستقرة.
وتبنت رابطة (آسيان) في أبريل 2021 ما يعرف ب "توافق النقاط الخمس" كإطار إقليمي لمعالجة الأزمة ويتضمن الوقف الفوري للعنف وإجراء حوار بناء بين جميع الأطراف وتعيين مبعوث خاص للرابطة وتقديم مساعدات إنسانية والسماح للمبعوث بلقاء جميع الأطراف المعنية. ومع بطء التقدم في تنفيذ هذا الإطار قرر قادة الرابطة لاحقا مراجعة آلية التطبيق في ضوء التطورات الميدانية.
يذكر أن (آسيان) هي منظمة إقليمية أسست عام 1967 بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي بين دول منطقة جنوب شرق آسيا وتضم 11 دولة هي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وبروناي دار السلام وفيتنام ولاوس وكمبوديا وميانمار وتيمور ليستي. (النهاية) ع ا ب / ف س