التاريخ : 12/02/2026
اسطنبول - 11 - 2 (كونا) -- اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء أن قضايا بحر إيجه وشرق المتوسط بين بلاده واليونان "معقدة لكنها غير مستعصية على الحل".
وأوضح أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عقب مباحثاتهما في العاصمة أنقرة أنه بحث مع ميتسوتاكيس "بصراحة وصدق" مواقف البلدين حيال بحر إيجه وشرق المتوسط.
وأضاف أن الحل يتطلب توافر حسن النية والحوار البناء وإرادة صادقة لإيجاد حل "وقد سررت برؤية أننا متفقون مع صديقي العزيز كيرياكوس حول هذا الموضوع وأعتقد أنه كما أحرزنا تقدما في جميع مجالات علاقاتنا يمكننا أيضا إحراز تقدم في القضايا المرتبطة ببحر إيجه".
وهناك خلافات بين تركيا واليونان بشأن السيادة على جزر في بحر إيجه والتنقيب عن موارد الهيدروكربون في شرق المتوسط.
وأكد الرئيس التركي على ضرورة "إبقاء قنوات الحوار مفتوحة انطلاقا من نهج قائم على التعاون بين بلدين جارين وحليفين".
وأشار إلى أن البلدين يواصلان العمل لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار بعدما بلغ نحو 7 مليارات دولار العام الماضي.
من جهة أخرى شدد أردوغان على أن تركيا واليونان وهما حليفتان في حلف شمالي الأطلسي (ناتو) تواجهان العديد من التطورات التي تشكل تهديدا للأمن والاستقرار.
وأكد أن تركيا ترى أن مشاركتها في المبادرات الدفاعية التي أطلقت مؤخرا في أوروبا تصب في المصالح المشتركة للطرفين.
وفيما يتعلق بملف الأقليات دعا أردوغان إلى التحرك بروح المسؤولية التاريخية باعتبارها تمثل البعد الإنساني في العلاقات التركية اليونانية.
وقال "أكدت لميتسوتاكيس تطلعاتنا لتمكين أتراك تراقيا الغربية من التمتع بكامل حقوقهم الدينية والتعليمية".
وتعد تراقيا الغربية في اليونان موطنا لأقلية مسلمة تركية يقدر عددها بنحو 150 ألف نسمة وتواجه بحسب تقارير سياسات تمييز إذ تعتبرها السلطات اليونانية أقلية دينية لا عرقية.
على صعيد آخر أعرب الرئيس التركي عن رفضه لقرارات الإحتلال الإسرائيلي الأخيرة بشأن توسيع سيطرتها على الضفة الغربية.
وقال أردوغان إنه بحث مع ميتسوتاكيس العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية وعلى رأسها مسار وقف إطلاق النار في غزة وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب والمؤلفة من 20 بندا والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025.
وأكد أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يمر عبر التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين "وسنواصل الدفاع عن هذا الموقف".
وأعرب عن ثقته بأن اليونان بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2025-2026 "ستبقي منظور حل الدولتين على جدول أعمال المجلس".
والأحد أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق تخضع للسلطة الفلسطينية.
وفيما يتعلق بسوريا قال أردوغان إنه تطرق مع ميتسوتاكيس إلى ما يمكن القيام به لترسيخ الاستقرار في سوريا وتمكينها من الوصول بسرعة إلى موقع يسهم في السلام في المنطقة معتبرا أن "الدور البناء الذي تضطلع به تركيا ليس مهما لسوريا وحدها بل لأمن اليونان وأوروبا أيضا".
من ناحيته قال رئيس الوزراء اليوناني "أتيحت لنا الفرصة لإجراء مراجعة شاملة لعلاقاتنا الثنائية وسنتابع التواصل بين بلدينا استنادا إلى ثلاثة عناصر أساسية هي الحوار السياسي وجدول أعمال إيجابي وتدابير بناء الثقة وقد عقدنا اجتماعات بالغة الأهمية".
وأضاف ميتسوتاكيس "هدفنا إقامة علاقة بين وزارتي خارجية البلدين تعود بالنفع على الجانبين إذ يجب علينا معالجة مشاكلنا وقضايانا بهدوء وإجراء مناقشات صريحة فيما بيننا" لافتا إلى أنهما يختلفان في بعض القضايا "ولكننا في اليونان نؤيد الحوار دائما في إطار حسن النية والاحترام المتبادل". (النهاية)
ط أ / ر ج