موسكو - 11 - 2 (كونا) -- أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاربعاء أن بلاده منفتحة على التسوية وتحقيق توازن في المصالح مشددا على أن الأمر الأساسي يتمثل في أخذ المصالح الروسية المشروعة في الاعتبار.
وقال لافروف خلال مشاركته في جلسة "ساعة الحكومة" في مجلس الدوما الروسي (البرلمان الروسي) إن روسيا ستبذل كل جهد سياسي ودبلوماسي لتحقيق أهداف ومهام العملية العسكرية الخاصة كاملة موضحا أنه لا يمكن لأي تسويات أن تمس المبادئ الأساسية التي تقوم عليها حياة الدولة وحياة ملايين البشر.
وأكد أن أهداف العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا تبقى من دون تغيير ولا تخضع لأي تسويات انتهازية.
وأضاف أن التفاهمات التي تم التوصل إليها بين روسيا والولايات المتحدة في أنكوريج بشأن أوكرانيا لا تزال سارية مشيرا إلى أنه كان من الممكن التوصل إلى اتفاق نهائي استنادا إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال القمة الروسية - الأميركية في ألاسكا.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن موسكو لم تتلق أي خطة من 20 نقطة بشأن أوكرانيا عبر القنوات الرسمية أو غير الرسمية.
وفيما يتعلق بالتقارير الإعلامية حول احتمال إعلان انتخابات في أوكرانيا قال لافروف إنه ينبغي أخذ هذه التقارير بعين الاعتبار إلا أنه من السابق لأوانه "التكهن" إذ لم تصدر أي تصريحات رسمية بهذا الشأن حتى الآن لافتا إلى أن وسائل الإعلام تناولت الموضوع نقلا عن مصادر.
وأشار إلى أن الحوار الذي بدأ مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا يمثل النتيجة العملية الوحيدة للتعاون بين الجانبين حتى الآن معربا عن أمل موسكو في أن يفضي هذا الحوار إلى نتائج ملموسة لا سيما في المجال الاقتصادي وعن اهتمام بلاده بمناقشة القضايا الاقتصادية مع واشنطن.
وأوضح أن جدول أعمال الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة يتضمن العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وأن موسكو ستستخدم قنوات الاتصال مع الجانب الأميركي لتوضيح موقفها من قرار حظر معاملات روسيا مع النفط الفنزويلي واصفا القرار الأميركي بحظر تلك المعاملات بأنه "تمييز سافر".
وفي الشأن الآسيوي اعتبر أن الحديث عن نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية في ظل توسيع التعاون بين واشنطن وسيؤول وطوكيو يمثل "عدم احترام لبيونغ يانغ".
وفيما يتعلق بتوقف الهند عن شراء النفط الروسي أفاد لافروف بأنه لم ترد أي معلومات بهذا الشأن.
وجدد تضامن بلاده مع شعبي فنزويلا وكوبا في ظل الضغوط التي يتعرضان لها مؤكدا استعداد موسكو لتقديم الدعم لهما.
وبشأن منطقة القطب الشمالي أكد أن موسكو ستتخذ التدابير العسكرية والتقنية المناسبة في حال جرت عسكرة غرينلاند وتنفيذ إجراءات موجهة ضد روسيا مشيرا إلى أن تسوية ملف غرينلاند لن تغير واقع القطب الشمالي في ظل تصعيد حلف شمال الأطلسي (ناتو) للمواجهة.
وعن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي أوضح لافروف أن موسكو تدرس حاليا موقفها منه مؤكدا أنه لن يكون بديلا عن الأمم المتحدة.
وقال لافروف إن روسيا ستواصل تحركاتها الدبلوماسية والسياسية انطلاقا من حماية مصالحها الوطنية وإن أي حوار أو تسوية يجب أن يستند إلى مبدأ التوازن والاحترام المتبادل. (النهاية) دان / ع س