التاريخ : 11/02/2026
مسقط - 11 - 2 (كونا) -- انطلقت في مسقط اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر الخامس للشبكة الإقليمية للبنوك المركزية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بهدف تعزيز دور البحث العلمي في دعم عملية صنع القرار وصياغة وتنفيذ السياسات الاقتصادية والمالية.
كما يهدف المؤتمر الذي يحمل عنوان (المرونة والإصلاح في زمن الاضطراب العالمي: إعادة النظر في السياسات والتقنية والتحول) ويستضيفه البنك المركزي العماني بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ليومين إلى حوكمة الأبحاث وتعزيز الشراكات مع الخبراء الوطنيين والإقليميين والدوليين وبناء القدرات البحثية للباحثين وتشجيع تبادل المعرفة مع نطاق أوسع من المجتمع البحثي.
وقال محافظ البنك المركزي العماني أحمد المسلمي في كلمته بالافتتاح إن الشبكة الإقليمية للأبحاث أصبحت منصة مهمة لتبادل الرؤى التحليلية ومناقشة القضايا المرتبطة بالسياسات وتعزيز قدرات الباحثين الإقليميين لمعالجة التطورات الاقتصادية والمالية المتغيرة بفعالية.
وأكد أهمية الالتزام بتعزيز الأطر التحليلية والتعمق في فهم الترابطات الاقتصادية باعتبارها أمورا أساسية لدعم صناع السياسات في تصميم سياسات فعالة وتطلعية تحافظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.
وأوضح المسلمي أن مباثات المؤتمر هذا العام تركز على مجموعة واسعة من القضايا وعلى بناء المرونة ومتابعة الإصلاحات الهيكلية في ظل الاضطرابات العالمية المتزايدة والتوترات الجيوسياسية ومخاطر المناخ وظروف الشد المالي العالمي.
وأبدى استعداد البنك المركزي العماني لإطلاق أول إطار حوكمة للأبحاث العام الحالي بغية تحديد جدول الأعمال السنوي لأبحاث البنك لتعزيز المشروعات المشتركة بين خبراء الموضوع والباحثين في البنك.
وذكر المسلمي أن الإطار يتضمن برنامجا تعاونيا يسهل فرص التعاون بين البنك المركزي العماني والمؤسسات الوطنية والدولية في المجالات المتعلقة بالاقتصاد والتمويل علاوة على ذلك يقترح الإطار إنشاء جائزة البنك المركزي العماني للأبحاث لتشجيع مشاركة الجيل الشاب بفاعلية في المشهد البحثي الاقتصادي.
وأضاف أن الهدف النهائي من هذا الإطار هو تعزيز جودة وأثر أبحاث البنك وتعزيز دوره الحيوي في دعم الاقتصاد المستدام تماشيا مع أهداف رؤية عمان 2040 من خلال تعزيز صنع القرار المستند إلى الأدلة والبيانات.
ويضم المؤتمر جلسات متنوعة لاستعراض ومناقشة مجموعة من الموضوعات البحثية في المجالات الاقتصادية ذات الأهمية إضافة إلى ورشات عمل تدريبية تهدف للاستفادة من خبرات المشاركين في عملية بناء القدرات البحثية للباحثين المتخصصين في سلطنة عمان والمنطقة ما يسهم في الارتقاء بالإنتاج البحثي لدى المؤسسات المعنية بوضع وتنفيذ السياسات الاقتصادية والمالية.
وسيتم أيضا استعراض 15 ورقة تم انتقاؤها ضمن منافسة بحثية دولية تسلط الضوء على آليات تحقيق المرونة والإصلاحات الاقتصادية في أوقات عدم اليقين وإعادة صياغة السياسات المالية والنقدية والتحول في المنطقة.
وستركز مناقشات المؤتمر على على التطورات التقنية المتسارعة بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية وتحليل البيانات الضخمة وارتباطها بإعادة تشكيل استراتيجيات الاقتصاد الكلي والأنظمة والمالية ومسارات الإصلاحات الهيكلية.
كما ستركز على الكيفية الأنسب لبناء اقتصادات أكثر مرونة لمواجهة التحديات الهيكلية المزمنة مثل الاعتماد على النفط وارتفاع معدلات الباحثين عن عمل ومحدودية مساهمة القطاع الخاص في تحقيق النمو الاقتصادي.
وستتطرق ورشات العمل إلى بناء القدرات والمهارات البحثية للباحثين وتعزيز الأجندة البحثية بما يتلاءم مع أفضل الممارسات عبر استضافة عدد من الخبراء الاقتصاديين المشاركين بالمؤتمر لتقديم ثلاث حلقات عمل تتناول استخدام البيانات غير التقليدية في بحوث الاقتصاد الكلي وتوظيف التعلم الآلي في الدراسات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية ومعالجة اللغات الطبيعية في النصوص الاقتصادية.
ويشارك في المؤتمر مجموعة من خبراء الاقتصاد المتخصصين في سياسات الإصلاح والتحول الاقتصادي وآليات التعامل مع مستجدات التطور التقني.
يذكر أن بنك الكويت المركزي استضاف العام الماضي المؤتمر السنوي الرابع لشبكة البحوث الإقليمية للبنوك المركزية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي وبحث القضايا الاقتصادية الحيوي. (النهاية)
ف س