التاريخ : 10/02/2026
بروكسل - 10 - 2 (كونا) -- أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء عن خطط لإطلاق تطبيق على مستوى الاتحاد الأوروبي يهدف إلى مساعدة الأطفال والشباب ضحايا التنمر الإلكتروني على الإبلاغ الآمن عن الإساءة وتلقي الدعم والمساعدة.
وقالت المفوضية في بيان إن هذه المبادرة تأتي في إطار خطة عمل أوروبية شاملة لحماية القصر من المخاطر على الإنترنت مشيرة إلى أن ظاهرة التنمر الإلكتروني تطال ما يصل إلى واحد من كل ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عاما داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وفي مؤتمر صحفي حول خطة الاتحاد الأوروبي لمكافحة التنمر الإلكتروني أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التكنولوجيا هينا فيركونن أن حماية القصر على الإنترنت تمثل أولوية قصوى للمفوضية قائلة "إن التقنيات الرقمية والإنترنت تشكل جزءا أساسيا من مجتمعاتنا ويجب أن تكون آمنة للجميع ولا سيما للأطفال والشباب".
وأضافت أن 97 بالمئة من الشباب في الاتحاد الأوروبي يستخدمون الإنترنت يوميا ولهم الحق في البحث عن المعلومات والتعلم والتواصل والمشاركة في المجتمع بشكل آمن موضحة أن وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي وألعاب الفيديو وتطبيقات المراسلة تسهم في تعزيز التفاعل لكنها في الوقت ذاته تنطوي على مخاطر جسيمة.
وأشارت فيركونن إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك إطارا تشريعيا متقدما لحماية القصر على الإنترنت يتصدره قانون الخدمات الرقمية مؤكدة أن القانون يحمي الأطفال من مخاطر مثل التلاعب الخوارزمي والتصميم الإدماني والتواصل غير المرغوب فيه.
وأوضحت المفوضة الأوروبية أن خطة العمل ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية أولها اعتماد نهج منسق بين جميع دول الاتحاد لتحويل الأهداف المشتركة إلى سياسات وطنية فعالة مع الاستفادة من الأدوات القانونية الحالية وتطويرها مستقبلا بما في ذلك مراجعة إرشادات قانون الخدمات الرقمية المتعلقة بحماية القصر.
أما المحور الثاني فيركز على الوقاية والتوعية من خلال تعزيز الممارسات الرقمية الصحية والمسؤولة منذ سن مبكرة مع التركيز على الثقافة الرقمية ودور المدارس والمراكز الشبابية والأندية الرياضية والمجتمعات المحلية.
ويتمثل المحور الثالث في الإبلاغ والدعم عبر توفير قنوات موثوقة وسهلة الوصول للإبلاغ عن الإساءة والحصول على مساعدة شاملة حيث ستدعم المفوضية إطلاق تطبيق السلامة الإلكترونية في الدول الأعضاء بما يتيح للأطفال والشباب الإبلاغ بسهولة عن حالات التنمر الإلكتروني وحفظ الأدلة وإرسالها وتلقي دعم مخصص.
وأكدت فيركونن أن نجاح هذه الخطة يتطلب استثمارا مشتركا من المفوضية والدول الأعضاء والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء أوروبا. (النهاية)
أ ر ن / ه س ص