التاريخ : 09/02/2026
المنامة - 9 - 2 (كونا) -- أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في المنامة اليوم الاثنين أن قرار إنشاء الهيئة الاستشارية من قبل قادة دول المجلس يأتي اقتناعا منهم بضرورة توسيع قاعدة التشاور وتكثيف الاتصالات بين دول المجلس.
جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى الأول في دورتها ال29 برئاسة الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة وبحضور وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني وأعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بدول المجلس.
وفي مستهل كلمته رفع الأمين العام أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس المجلس الأعلى في دورته ال46 على الجهود الملموسة والدعم المتواصل الذي تقدمه مملكة البحرين لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في كافة الميادين تحقيقا لتطلعات قادة دول مجلس وشعوب دول المجلس نحو مزيد من التعاون والتكامل.
كما قدم الشكر والتقدير والامتنان لرئاسة دولة الكويت للدورة الماضية بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه والحكومة الكويتية الرشيدة على ما جرى تقديمه من دعم ومساندة لأعمال الأمانة العامة والعمل الخليجي المشترك.
وأشار إلى أهمية تعزيز دور الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى ودعم تنفيذ الدراسات التي يقرها مقام المجلس الأعلى وتطوير آليات العمل وصولا إلى تكامل الأدوار بين الهيئة واللجان الوزارية والأمانة العامة بما يلبي توجيهات قادة دول المجلس.
واضاف أن الهيئة أثرت مسيرة مجلس التعاون بأكثر من 62 دراسة تناولت موضوعات متعددة واليوم تتابع الأمانة العامة ترجمة الدراسات المعتمدة من مقام المجلس الأعلى إلى خطط عمل مشتركة تدعم المسيرة وتستجيب لطموحات أبناء مجلس التعاون وتلبي توجيهات وتطلعات مقام المجلس الأعلى واستكمالا لهذه المسيرة المباركة.
ونقل توجيهات المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في قمة البحرين التي عقدت في 3 ديسمبر الماضي للهيئة الاستشارية بدراسة عدد من المواضيع وهي مستقبل التوجهات الاستراتيجية الخليجية إزاء العملات الرقمية وتأثير التحول الرقمي والتقني على سوق العمل في دول مجلس التعاون والحد من ظاهرة الاستهلاك الاستعراضي في المجتمعات الخليجية.
وأشار إلى أن قادة دول المجلس وجهوا بإعداد مشروع تعديل نظام الهيئة الاستشارية الأساسي لتطوير دور الهيئة ومهامها ومكتبها ورفعه للدورة المقبلة للمجلس الأعلى.
وأعرب عن التطلع إلى الكثير من الأمل للمستقبل ومؤمنا بأن هذا الكيان الراسخ هو الحصن المنيع الذي يستند عليه لحماية مكتسبات دول المجلس وصون أمنها واستقرارها وتعزيز التنمية والرخاء في ظل حكمة وتوجيهات قادة دول المجلس.
ومن جانبه عبر وزير الخارجية البحريني عن تهانيه للدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة بمناسبة توليها رئاسة الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى في دورتها الحالية وعن أمانيه لها التوفيق والسداد في إدارة أعمال الهيئة مثنيا على جهود رئيس الدورة ال28 ناصر الروضان خلال رئاسته للدورة السابقة وما حققته من مخرجات ومبادرات ودراسات وتوصيات بناءة.
وأكد أنه في ظل رئاسة البحرين للدورة ال46 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ستبذل المملكة كافة الجهود من أجل مواصلة مسيرة المنجزات البارزة التي حققتها هذه المنظومة الخليجية الطموحة وتعزيز دورها في الحفاظ على مصالح الدول الأعضاء ومكتسباتها وحماية أمنها واستقرارها وتحقيق التنمية والازدهار لصالح شعوبها.
وأعرب عن دعم مملكة البحرين لدور الهيئة الاستشارية في هذه الدورة إيمانا من المملكة بالدور الحيوي المهم الذي تقوم به الهيئة في سياق العمل الخليجي المشترك وما تنجزه من دراسات مهمة تنفيذا لتوجيهات قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم.
وأشاد بالدراسات القيمة التي أعدتها الهيئة منذ إنشائها وما تضمنته من مرئيات صدرت بشأنها من المجلس الأعلى لمجلس التعاون قرارات أسهمت في تطوير وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك تأكيدا لدورالهيئة المهم والحيوي الذي يتكامل مع أدوار مؤسسات مجلس التعاون وهي تنهض ببرامج ومشاريع التعاون الجماعي والوحدة الاقتصادية والتكامل المشترك.
وأشاد بالجهود المتواصلة التي يبذلها الأمين العام لمجلس التعاون ومنسوبي الأمانة العامة والإدارة العامة للهيئة الاستشارية من مقرها في مسقط لتعزيز دور الهيئة في دعم العمل الخليجي المشترك وتقديم الدعم والمساندة لأعضاء الهيئة في انجاز المهام الموكلة إليهم على أكمل وجه متمنيا للجميع التوفيق والنجاح. (النهاية)
خ ن ع / غ ع