التاريخ : 09/02/2026
عدن - 9 - 2 (كونا) -- قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اليوم الاثنين إن اللحظة الراهنة تمثل فرصة مهمة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك واحد وموثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة بدلا من التعامل مع جماعات مسلحة غير منضبطة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن ذلك جاء أثناء استقبال العليمي الأمين العام لوزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر والسفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر لبحث علاقات التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية والدفاعية وأولويات الدعم الألماني المطلوب لتعزيز قدرات الحكومة اليمنية في فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية.
وأضاف العليمي أن دعم الدولة اليمنية سياسيا وأمنيا واقتصاديا وإنسانيا هو استثمار مباشر في أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وأكد التزام بلاده بالشراكة مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب عبر آليات مشتركة طويلة الأمد تجمع بين العمل الأمني وبناء الحوكمة وتحسين الخدمات بما يسهم في تجفيف بيئة التطرف ومعالجة أسبابه الجذرية.
وأشار إلى الإجراءات التصحيحية التي اتخذتها الدولة مؤخرا لتوحيد القيادة الأمنية والعسكرية وإنهاء ازدواجية القرار باعتبار ذلك شرطا أساسيا للأمن الإنساني والاستقرار الداخلي وتهيئة بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات وتدفق المساعدات واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي.
ولفت العليمي إلى "الأبعاد الإقليمية والدولية لجهود الإصلاحات الأمنية والعسكرية القائمة باعتبار توحيد القرار المؤسسي إجراء مهما لتعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن البحري وحرية الملاحة بما يحمي سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي".
وأوضح أن القرارات السيادية المتخذة كانت خطوة ضرورية لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية والحد من تعدد الجماعات المسلحة خارج إطار المؤسسات كونها تعزز الفراغ الأمني وتعيد إنتاج الفوضى والتطرف.
وفيما يتعلق بمسار السلام أكد أن قيادة الدولة اليمنية لا تزال تعطي أولوية للحل السياسي وأن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة مبينا أن "أي تراخ في هذا الجانب من شأنه إضعاف فرص التسوية وتشجيع المليشيات الحوثية على الاستمرار في التعنت".
وثمن الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره ومساهمات ألمانيا المقدرة في الاستجابة الإنسانية بما يعكس التزاما أخلاقيا وسياسيا تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الإشادة بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية وحماية الدولة ودفع مسارات التهدئة والسلام معتبرا أن هذه الجهود أسهمت في منع انزلاق البلاد والمنطقة إلى فوضى أوسع نطاقا. (النهاية)
س ن ص / ف د س