القاهرة - 9 - 2 (كونا) -- حذرت جامعة الدول العربية اليوم الاثنين من خطورة استغلال الجماعات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير قدراتها الإعلامية والتقنية وتهديد أمن المجتمعات داعية إلى تعاون عربي ودولي لمواجهة هذا التحدي غير المسبوق.
جاء ذلك في كلمة ألقتها المشرف على قطاع الشؤون القانونية بالجامعة الوزير مفوض الدكتورة مها بخيت في افتتاح ورشة حول "خطورة استغلال الذكاء الاصطناعي في تطوير القدرات الإعلامية والتقنية للجماعات الإرهابية" بمشاركة وفود من الجهات المعنية بالدول العربية ومنها دولة الكويت.
وأكدت الدكتورة بخيت أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي برغم إسهاماته الإيجابية في تسهيل الأعمال وتحسين جودة الحياة صاحبه ظهور مخاطر حقيقية ناجمة عن إساءة استخدام هذه التقنيات لا سيما من التنظيمات الإرهابية التي توظف الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد دعائية احترافية ومضللة مثل مقاطع الفيديو المزيفة والرسائل الموجهة بهدف التأثير على الرأي العام ونشر الفكر المتطرف واستقطاب عناصر جديدة.
وأضافت أن هذه الجماعات تستخدم كذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها التقنية عبر تحسين أساليب التشفير وإخفاء الهوية الرقمية وتحليل البيانات للتخطيط للعمليات الأمر الذي يزيد من صعوبة مهام الرصد والمتابعة الأمنية.
وشددت على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وضع أطر تشريعية صارمة وتعزيز التعاون الدولي ونشر الوعي بأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي مؤكدة أن هذه التقنيات تمثل "سلاحا ذا حدين" يستلزم استخداما مسؤولا يضمن توظيفها في خدمة الأمن والسلام.
وأعربت عن الأمل بأن تسود مناقشات مثمرة أعمال الورشة التي تتضمن أوراق عمل مقدمة من الأردن والإمارات وفلسطين وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية حول المخاطر والتهديدات المرتبطة باستغلال الذكاء الاصطناعي من الجماعات الإرهابية وسبل التصدي لها.
وتتضمن ورشة العمل جلسة حول المخاطر والتهديدات وسبل استغلال الذكاء الاصطناعي وجلسة حول القدرات الإعلامية والتقنية للجماعات الإرهابية وأخرى حول المواجهة والاستجابة وآليات مكافحة الدعاية الإرهابية الرقمية.
ويشارك في الورشة وفد كويتي مشترك يمثل وزارات الخارجية والدفاع والداخلية. (النهاية) م م / م ع ع