القاهرة - 9 - 2 (كونا) -- دانت جامعة الدول العربية اليوم الاثنين قرارات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف إحداث تغييرات في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة في الضفة الغربية معتبرة ذلك تصعيدا غير مسبوق في مخططات الضم والتهجير وتهديدا لاتفاقية أوسلو.
وأكدت الجامعة في بيان أن هذه القرارات لا سيما رفع السرية عن سجلات الأراضي وتسهيل الاستيلاء على الملكيات الفلسطينية الخاصة ونقل صلاحيات التخطيط والترخيص في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي إلى سلطات الاحتلال تمثل انتهاكا صارخ القرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن واتفاقية جنيف الرابعة واتفاق الخليل لعام 1997 وكذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وحذرت جامعة الدول العربية من أن فرض ما يسمى بالرقابة والإنفاذ على المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة (أ) و(ب) بذريعة حماية مواقع تراثية أو أثرية يشكل غطاء قانونيا زائفا لسياسات الهدم والمصادرة والتطهير العرقي ويهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع استعمارية على الأرض لا يمكن تغييرها.
ولفتت إلى خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية مؤكدة أن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا.
وشددت جامعة الدول العربية على أن هذه الإجراءات الأحادية وغير القانونية لن تكسب الاحتلال أي شرعية ولن تغير من حقيقة أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقي هي أرض فلسطينية محتلة وأن كل الأنشطة الاستعمارية للاحتلال الإسرائيلي باطلة وملغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وحملت الجامعة العربية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطرة لهذه السياسات التصعيدية داعية المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات رادعة وفورية لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته.
وجددت جامعة الدول العربية موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرار حل الدولتين.
وكان المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الاحتلال الإسرائيلي (كابينت) صادق أمس الأحد على قرارات عدة تهدف إلى تغيير الواقع القضائي والمدني وتعميق سيطرة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. (النهاية) م م / م ع ع