موسكو - 9 - 2 (كونا) -- قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاثنين إن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة في طريق مسدودة وتشكل أحد أبرز عوامل عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف لافروف في كلمة ألقاها لدى مشاركته في المؤتمر ال15 للشرق الأوسط لنادي (فالداي) للحوار الدولي بحضور عدد من الإعلاميين والخبراء الدوليين أنه من غير المرجح أن تشهد الأوضاع في الشرق الأوسط استقرارا في المستقبل المنظور رغم تعدد المبادرات المطروحة إلى حين معالجة الأسباب الجذرية للصراعات في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح لافروف أن أعمال العنف في قطاع غزة ما زالت مستمرة في ظل ما اعتبره "غياب الوضوح" بشأن بنود خطة السلام الأمريكية بما في ذلك قضايا الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي وتنظيم المساعدات الإنسانية ومستقبل الإدارة التنفيذية للقطاع وذلك في سياق إشراك السلطة الوطنية الفلسطينية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية موحدة.
وفيما يتعلق بالملف الإيراني اعتبر وزير الخارجية الروسي أن اللجوء إلى الحل العسكري "لن يضمن الأمن لأي دولة" ورحب في هذا الإطار بجهود سلطنة عمان في الوساطة بين طهران وواشنطن وأعرب عن دعم موسكو للتوصل إلى تسوية سلمية عبر الحوار.
وأكد لافروف أن روسيا على اتصال دائم مع إيران مشيرا في الوقت ذاته إلى أن بلاده تواصل تنسيقها مع شركائها الدوليين من أجل تعزيز التعاون بما يحقق منافع متبادلة.
على جانب آخر أشار لافروف إلى أن روسيا تعمل مع شركائها على بلورة هيكل أمني أوراسي جديد يقوم على التعاون بين التكتلات الإقليمية معتبرا أن هناك تزايدا في الاهتمام العالمي بهذه المبادرة في ظل التحولات الجارية في النظام الدولي وصعود مراكز نمو جديدة.
وحول العقوبات الغربية أوضح لافروف أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لرفع القيود المفروضة على موسكو رغم الحديث عن آفاق تعاون محتملة مؤكدا أن روسيا تأخذ هذه التطورات في الحسبان وتسعى لتعزيز تعاونها الاقتصادي والمالي واللوجستي مع دول مجموعة (بريكس).
وفي ملف الذكاء الاصطناعي أكد لافروف أن دول بريكس لا تسمح بإدخال هذه التكنولوجيا في المجال العسكري بما يمس سيادة الدول مشددا على أهمية الشفافية ووضع معايير دولية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في ظل تنافس دبلوماسي متزايد في هذا المجال.
ويعد نادي (فالداي) الذي تأسس عام 2004 منصة فكرية بارزة تجمع خبراء وصناع قرار من مختلف دول العالم لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية ويحظى مؤتمره السنوي ومؤتمراته الإقليمية باهتمام واسع نظرا لمشاركة كبار المسؤولين الروس فيها لعرض التوجهات الرسمية لروسيا تجاه القضايا الدولية المختلفة. (النهاية) د ا ن / م ع ع