رام الله - 8 - 2 (كونا) -- حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم الأحد من خطورة القرارات التي صادق عليها ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية في الاحتلال الاسرائيلي (كابينت) بخصوص تعميق محاولات ضم الضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن الرئاسة القول في بيان صحفي إن القرارات "تمثل تنفيذا عمليا لمخططات الضم والتهجير كما أن هذه القرارات مخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي وكذلك للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية وانتهاكا صارخا لاتفاقية (أوسلو) واتفاق (الخليل)".
وأكدت الرئاسة أن هذه القرارات ما هي إلا "استمرار للحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتصعيد يستهدف الوجود الفلسطيني".
وكان (كابينت) صادق اليوم على عدة قرارات تهدف إلى تغيير الواقع القضائي والمدني وتعميق السيطرة الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للاحتلال أن القرارات الجديدة التي اتخذها (كابينت) ستتيح هدم مبان في المنطقة المصنفة (ألف) الخاضعة لسيطرة السلطة بزعم الإضرار بالمواقع الأثرية وستحدث توسعا كبيرا في عمليات الاستيطان بالضفة الغربية.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية وفق البيان من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية مشيرة إلى أن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه مرفوضة وغير مقبولة بتاتا.
وأكدت أن سلطات الاحتلال وحدها من يتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات بهدف تفجير الأوضاع خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك مشددة على أن "هذه القرارات غير الشرعية وغير القانونية باطلة ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد ولن يترتب عليها أي أثر قانوني وقوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء شعبنا تحت أي ذريعة كانت".
ومن القرارات التي صادق عليها (كابينت) نقل صلاحيات الترخيص في عدد من الأحياء في الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى سلطة الاحتلال علما أن اتفاق 1997 ينص على أن أي تغيير في تلك الاحياء يتطلب المرور عبر البلدية والإدارة المدنية التابعة للاحتلال وبعد القرار فان التغييرات تتم بموجب موافقة الإدارة المدنية لجيش الاحتلال.
ويؤدي القرار إلى إنشاء سلطات محلية للبؤر الاستيطانية المقامة في قلب مدينة (الخليل) ومنطقة مسجد (بلال بن رباح) في (بيت لحم) ما يعني ضمها بشكل فعلي إلى الاحتلال الاسرائيلي.
ودعت الرئاسة المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي وخاصة الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لإيقاف هذه القرارات الخطرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع وإيقاف التصعيد في المنطقة.
وأكدت أن "شعبنا الفلسطيني وقيادته الشرعية الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية سيواصلون نضالهم في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية". (النهاية) ن ق / م ع ح ع