كوالالمبور - 8 - 2 (كونا) -- يتوجه الناخبون في مختلف أنحاء تايلاند اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي تتواجه فيها حركة شابة مؤيدة للديمقراطية مع خصوم يطرحون مزيجا من السياسات القومية والشعبوية.
وذكرت لجنة الانتخابات التايلاندية في بيان صحفي أن نسبة المشاركة المتوقعة تبلغ 75 في المئة مع تسجيل إقبال مرتفع في الساعات الأولى من التصويت علما أنه يحق لأكثر من 53 مليون شخص المشاركة في هذه الانتخابات.
من جهته قال رئيس اللجنة نارونغ كلانوارين في تصريح للصحفيين في وقت لاحق إن نسبة المشاركة قد تصل إلى 80 في المئة وربما حتى 90 في المئة وذلك في ظل اهتمام واسع بالانتخابات الحالية التي تعد مفصلية لمسار تايلاند السياسي.
ويطلب من الناخبين اختيار مرشح الدائرة الانتخابية وممثل القائمة الحزبية إضافة إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا يرغبون في صياغة دستور جديد أو الإبقاء على النسخة الحالية من دون تعديل.
ويقود حزب (الشعب) الذي يتعهد بإجراء تغييرات هيكلية في النظامين السياسي والاقتصادي في تايلاند استطلاعات الرأي مدفوعا بدعم قوي من الناخبين الشباب للزعيم ناتثافونغ روينغبانياووت الذي لا يتوقع أن يحقق أغلبية مطلقة وقد يواجه صعوبات في تشكيل ائتلاف حكومي في ظل توازنات سياسية معقدة داخل البرلمان.
وقال روينغبانياووت عقب إدلائه بصوته في العاصمة بانكوك إنه سيعمل على تشكيل حكومة "تفيد الجميع لا قلة قليلة في البلاد" في إشارة إلى تعهدات حزبه بإصلاحات شاملة تستهدف بنية الحكم والاقتصاد وتوسيع قاعدة الاستفادة من السياسات العامة.
ويواجه حزب (الشعب) رئيس الوزراء الحالي أنوتين تشارنفيراكول زعيم حزب (بهومجايتاي) المعروف بولائه الشديد للمؤسسة الملكية والذي سعى إلى استثمار تنامي النزعة القومية المرتبطة بالنزاع الحدودي مع مملكة كمبوديا إضافة إلى حزب (فو تاي) الشعبوي المرتبط برئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا المسجون حاليا.
ويشغل تشارنفيراكول منصبه منذ سبتمبر الماضي بعدما أقيلت رئيسة الوزراء السابقة بايتونغتارن شيناواترا بقرار قضائي على خلفية مخالفة أخلاقية تتعلق بإدارتها لنزاع حدودي مع كمبوديا.
وكان تشارنفيراكول قد حل البرلمان في ديسمبر الماضي ودعا إلى انتخابات جديدة عندما واجه تهديدا بتصويت لحجب الثقة وبالتزامن مع تجدد التوتر الحدودي مع كمبوديا.
وتجرى الانتخابات في وقت يعاني فيه الاقتصاد التايلاندي تباطؤا ملحوظا إذ تعيق حالة عدم الاستقرار السياسي النمو الاقتصادي فخلال السنوات الثلاث الماضية تعاقب على رئاسة الوزراء ثلاثة أشخاص بعد إطاحة اثنين منهم بقرارات قضائية وهو ما ألقى بظلاله على ثقة المستثمرين ومسار السياسات العامة.
ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع عند الساعة الخامسة من مساء اليوم (بالتوقيت المحلي) على أن تبدأ عملية فرز الأصوات مبدئيا قرابة الساعة السادسة والنصف مساء (بالتوقيت المحلي) مع توقع صدور نتائج غير رسمية قبل منتصف الليل وفقا للجداول الزمنية المعلنة من لجنة الانتخابات. (النهاية) ع ا ب / ش م ع