التاريخ : 05/02/2026
كوالالمبور - 5 - 2 (كونا) -- أعلن مجلس الدفاع والأمن الوطني في ميانمار اليوم الخميس إصدار قانون مجلس التشاور الاتحادي وذلك بالتزامن مع إعلان النتائج الرسمية للانتخابات العامة التي أسفرت عن فوز كاسح للحزب المدعوم من الجيش.
ونقلت نشرت صحيفة (قلوبال نيو لايت) في ميانمار عن المجلس القول في بيان انه تم اصدار القانون بموجب الصلاحيات التشريعية المخولة له بدلا عن البرلمان واستنادا إلى المادة 427 من دستور البلاد.
وأكد البيان أن القانون الجديد ينص على إنشاء مجلس التشاور الاتحادي بوصفه هيئة عليا معنية بتقديم المشورة والتنسيق في قضايا أمن الاتحاد وسيادة القانون والعلاقات الدولية وشؤون السلام والملفات التشريعية وذلك في إطار ممارسة السلطات التشريعية لمجلس الاتحاد.
وأضاف أن القانون يمنح رئيس الدولة صلاحية تشكيل المجلس من أشخاص مناسبين لا يقل عددهم عن خمسة أعضاء بمن فيهم رئيس وأمين وأن تكون مدة ولاية المجلس مساوية لمدة ولاية رئيس الدولة مع تولي مكتب الرئاسة تنظيم أعماله وإصدار القواعد والأوامر والإشعارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
وأشار البيان إلى ان المجلس يهدف الى تعزيز نظام ديمقراطي تعددي حقيقي ومنضبط وبناء اتحاد قائم على الديمقراطية والنظام الفيدرالي وضمان السلام الوطني والازدهار إضافة إلى ضمان الأمن الغذائي والوفرة الغذائية وأن تتولى حكومة الاتحاد تحديد المكافآت الشهرية والمصروفات والامتيازات الخاصة بأعضاء المجلس.
وجرى توقيع القانون من قبل رئيس الدولة بالإنابة الجنرال الأول مين أونغ هلاينغ يوم 3 فبراير الحالي فيما أعلنت لجنة الانتخابات الاتحادية النتائج الرسمية للانتخابات العامة التي جرت على ثلاث مراحل في 28 ديسمبر 2025 و11 يناير 2026 و25 يناير 2026.
وعلى صعيد متصل أعلنت لجنة الانتخابات الاتحادية ان النتائج الرسمية أظهرت فوز حزب (الاتحاد والتضامن والتنمية) المدعوم من الجيش ب 739 مقعدا من أصل 1025 مقعدا في المجالس الوطنية والإقليمية التي شاركت في الانتخابات.
وحل حزب (الوحدة الوطنية) وهو الوريث لحزب (البرنامج الاشتراكي البورمي) الذي حكم ميانمار بنظام الحزب الواحد بين عامي 1962 و1988 في المرتبة الثانية بفارق كبير بحصوله على 68 مقعدا فيما فاز حزب (شان والقوميات) الديمقراطي ب 39 مقعدا وتوزعت المقاعد المتبقية على عدد من الأحزاب الأخرى معظمها أحزاب إثنية شاركت في ولايات أو أقاليم محددة.
وتعني النتائج أن حزب (الاتحاد والتضامن والتنمية) سيهيمن على السلطتين التشريعيتين على المستويين الوطني والإقليمي وسيكون قادرا على تعيين رئيس وتشكيل حكومة جديدة حيث أعلن رئيس الدولة بالإنابة الجنرال الأول مين أونغ هلاينغ أن برلمان ميانمار سيعقد جلسته الأولى في الأسبوع الثالث من مارس المقبل.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن إنشاء مجلس التشاور الاتحادي يمنح القيادة السياسية والعسكرية إطارا مؤسسيا جديدا بصلاحيات واسعة تشمل قضايا الأمن القومي والمسار التشريعي بما يسمح بالحفاظ على النفوذ السياسي في مرحلة الانتقال إلى حكم مدني شكلي.
وتشهد ميانمار منذ انقلاب فبراير 2021 نزاعا مسلحا واسعا بين الجيش ومجموعات معارضة مسلحة وسط تعطيل العملية السياسية وحل البرلمان المنتخب وإدارة البلاد عبر مجلس الدفاع والأمن الوطني فيما تعد الانتخابات الأخيرة وقانون مجلس التشاور الاتحادي جزءا من مسار سياسي جديد تعلنه السلطات لتنظيم الحكم في المرحلة المقبلة. (النهاية)
ع ا ب / ف س