موسكو – 4 - 2 (كونا) -- أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس انتهاء العمل بمعاهدة (ستارت) للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
وأكدت الخارجية في بيان أن روسيا ستعتمد نهجا جديدا لصياغة سياساتها في المجال الاستراتيجي على أساس تحليل دقيق للسياسات العسكرية الأمريكية والواقع الدولي الراهن فيما أكدت استعدادها للتحرك بمسؤولية مع انفتاح واسع على السبل الدبلوماسية.
وقالت إن موسكو تعتبر أن الطرفين لم يعودا ملزمين بأي التزامات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة بعد انتهاء سريانها مشددة على أن تصريحات الجانب الأمريكي العلنية حتى الآن لا تعطي مؤشرا جادا على استعداد واشنطن للالتزام بمقترحات موسكو في مجال الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.
وأوضحت الوزارة أن روسيا لم تتلق ردا رسميا من الولايات المتحدة على اقتراحها بالالتزام بحدود (ستارت) بعد انتهاء العمل بالمعاهدة لكنها أكدت في الوقت ذاته انفتاحها على البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية عادلة ومتبادلة المنفعة للحفاظ على الاستقرار الدولي.
وأضافت موسكو أن الحد من التسلح أصبح أمرا بالغ التعقيد في غياب آليات معاهدة (ستارت) التقليدية ولا يمكن تحقيقه دون إشراك قوى نووية أخرى مثل الصين في إشارة إلى تصريحات عدد من المسؤولين الأمريكيين حول الملف.
وتابعت الوزارة أن روسيا مستعدة لاتخاذ إجراءات عسكرية تقنية حاسمة لمواجهة التهديدات المحتملة في ضوء التطورات الدولية بعد انتهاء سريان المعاهدة مع تعزيز التعاون الدولي في إطار من الحوار والمسؤولية.
ووقعت روسيا والولايات المتحدة معاهدة (ستارت) الجديدة في أبريل 2010 ودخلت حيز التنفيذ في فبراير 2011 بهدف خفض الترسانتين النوويتين الاستراتيجيتين وتحديد سقف العدد الإجمالي للرؤوس الحربية والصواريخ إضافة إلى آليات تفتيش متبادلة.
ومثلت المعاهدة إطارا أساسيا للحد من التسلح بين أكبر قوتين نوويتين في العالم وقاسما مشتركا في السياسة الدولية لضبط الأسلحة الاستراتيجية.
وتأتي هذه التطورات عقب انتهاء سريان معاهدة (نيو ستارت) التي كانت تشكل الإطار القانوني الوحيد بين موسكو وواشنطن للحد من أكبر ترسانتين نوويتين في العالم حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق بديل خلال الأشهر الماضية وسط دعوات لتوسيع أي اتفاق مستقبلي ليشمل قوى نووية أخرى مثل الصين. (النهاية) د أ ن / ف ا س