دبي - 4 - 2 (كونا) -- أكد المشاركون في جلسة (سباق الاستثمار والتجارة القادم) التي عقدت اليوم الأربعاء ضمن محور (التجارة العالمية واللوجستيات) بالقمة العالمية للحكومات في دبي تحت شعار (استشراف حكومات المستقبل) أن سباق الاستثمار القادم يعتمد بشكل أساسي على التحول الرقمي في العمليات اللوجستية وعلى مشاريع الذكاء الاصطناعي.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الجلسة تناولت مستقبل الروابط الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في ظل التنافس العالمي المحموم على سلاسل التوريد واللوجستيات الذكية إضافة إلى العلاقات الاقتصادية الخليجية - الأوروبية ودخولها مرحلة جديدة من التنويع المتسارع والترابط المتزايد.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في الجلسة إن دول المجلس "أصبحت اليوم قلب التجارة العالمية النابض بفضل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية" مضيفا أن اتفاقية التعاون الخليجي الأوروبي تعود إلى عام 1988 وتطورت مع الوقت لتشمل العديد من المجالات وهناك طموح من قبل الدول الأعضاء في الاتفاقية للمضي قدما خصوصا في مجالات الطاقة والرقمنة.
وأوضح البديوي أن حجم التجارة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي وصل حاليا إلى 197 مليار دولار ونطمح أن يصل إلى 300 مليار دولار لافتا إلى أن "العالم تغير كثيرا خلال السنوات الماضية كما أن الاهتمامات تغيرت وحتى التجارة نفسها لذلك هنالك أفكار تجارية كثيرة تستحق النقاش ونحن اليوم بحاجة إلى اتفاقات تجارة حرة بين تكتلات مختلفة".
ولفت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تعد مجرد ممر للطاقة بل أصبحت شريكا اقتصاديا متكاملا يسعى لتعزيز اتفاقيات التجارة الحرة مع الشركاء الدوليين وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي لضمان تدفق السلع والاستثمارات بما يخدم التنوع الاقتصادي الخليجي.
من جهته قال المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي للشؤون الخليجية لويجي دي مايو إن تعزيز العلاقات مع دول الخليج يمثل أولوية قصوى للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف دي مايو أن "هناك شراكات تجمعنا في هذا الشأن مع الدول الخليجية فضلا عن الشراكات السياسية والاتفاقات التجارية والعبور السياحي والتجاري" مشيرا إلى أن أوروبا ترى في دول مجلس التعاون الخليجي شريكا موثوقا ليس في أمن الطاقة فحسب بل في بناء سلاسل توريد مرنة قادرة على الصمود أمام الصدمات العالمية.
وذكر أن العمل جار لتطوير أطر تنظيمية تسهل حركة رؤوس الأموال بين الجانبين "كما أن القادة وضعوا ذلك في استراتيجياتهم لذلك حان الوقت للتحدث والتعاون وتفعيل الشراكات الإستراتيجية وإنعاش الاتفاق الخليجي - الأوروبي خصوصا في ظل الضغوط في التجارة العالمية والرسوم الجمركية والواقع الجيوسياسي الجديد".
ويشارك في القمة العالمية للحكومات 2026 التي انطلقت أمس الثلاثاء على أمد 3 أيام أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم و500 وزير وممثلو 150 حكومة كما تجمع أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية و700 رئيس تنفيذي لكبريات المؤسسات والشركات العالمية وبحضور أكثر من 6250 مشاركا. (النهاية) س خ م / أ م س