الدوحة - 2 - 2 (كونا) -- انطلق اليوم الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة المؤتمر والمعرض الدولي ال21 للغاز الطبيعي المسال والذي يستمر حتى الخامس من الشهر الحالي بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة (قطر للطاقة) المهندس سعد الكعبي في تصريح صحفي إن هذا الحدث العالمي الذي تستضيفه دولة قطر للمرة الثانية يجمع نخبة من صناع القرار والخبراء وقادة الصناعة من مختلف أنحاء العالم كما يعكس مكانة قطر في صناعة الغاز الطبيعي المسال.
وأكد الكعبي أن الدوحة ملتزمة بتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارا للجميع مشيرا إلى أن استضافة هذا الحدث يأتي في وقت تبرز فيه (قطر للطاقة) بصفتها قوة رائدة في قطاع الطاقة بشكل عام وفي صناعة الغاز الطبيعي المسال بشكل خاص من خلال دورها المتنامي في تلبية احتياجات أسواق الطاقة العالمية وضمان موثوقية الإمدادات.
وذكر أن المشاريع العملاقة التي انطلقت قبل بضع سنوات ستضاعف إنتاج (قطر للطاقة) من الغاز الطبيعي المسال من 77 إلى 160 مليون طن سنويا منها 142 مليون طن سنويا من حقل (الشمال) في قطر موضحا أن هذه المشاريع ستسهم خلال العقد المقبل بنحو 40 بالمئة من الإمدادات العالمية الجديدة للغاز الطبيعي المسال.
وأشار إلى أنه لمواكبة هذا النمو تم إطلاق أكبر برنامج لبناء السفن في تاريخ الصناعة يشمل 128 ناقلة غاز طبيعي مسال متطورة بمعايير تشغيلية وبيئية متميزة اذ تم استلام منها 38 ناقلة جديدة مضيفا أنه كل ثلاثة أسابيع سيتم استلام ناقلة جديدة لتمتلك (قطر للطاقة) أكبر أسطول ناقلات غاز في العالم والذي سيصل إلى 200 ناقلة خلال الأعوام القليلة القادمة.
وأوضح الكعبي أن هذا التوسع الاستراتيجي تجلى في قطاع البتروكيماويات داخل قطر وخارجها بما سيرفع الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات بنسبة تقارب ال235 بالمئة من (البوليمرز) مقارنة بالمستويات الحالية.
وقال إن (قطر للطاقة) تعمل على دعم الأمن الغذائي العالمي من خلال إنشاء مجمع عالمي جديد لإنتاج سماد ال(يوريا) لتصبح أكبر مصدر لل(يوريا) في العالم من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية الحالية بنسبة تزيد على ال110 بالمئة إضافة إلى زيادة الانتاج من المكثفات والغاز البترولي المسائل (ال بي جي) بحوالي 60 بالمئة وغاز ال(هيليوم) بنسبة 115 بالمئة.
ولفت إلى أن (قطر للطاقة) ستصبح خلال السنوات القليلة القادمة أكبر مصدر في العالم لكل من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة الكيميائية وغاز ال(هيليوم).
وفي مجال الطاقة المتجددة أضاف الكعبي أنه خلال سنوات قليلة تم تحقيق قفزة نوعية لتوليد الطاقة الكهربائية من مشاريع الطاقة الشمسية داخل قطر وخارجها مبينا أنها ستصل لأكثر من 5 الاف ميغاواط بحلول عام 2030 منها حوالي 4 آلاف في دولة قطر تشكل ما يصل إلى 30 بالمئة من احتياجات شبكة الكهرباء في قطر.
وبين أن (قطر للطاقة) تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد من خلال الاستثمار في صناعات الطاقة المختلفة والصناعات المشتقة مؤكدا الالتزام بأعلى معايير السلامة والبيئة والتميز التشغيلي وتعزيز الاستدامة وخفض الانبعاثات.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر هذا العام قضايا جوهرية من بينها فرص الذكاء الاصطناعي وأهمية استمرارية الاستثمار والابتكار كما سيتناول دور الغاز في دعم التنمية البشرية لا سيما في الدول النامية إذ لا يزال نحو مليار إنسان يفتقرون إلى الكهرباء والوقود الأساسيين ما يحتم علينا جميعا تكثيف الجهود لضمان وصول الطاقة للجميع وتحقيق التنمية المستدامة للجميع.
وتستضيف الدوحة خلال الفترة من 2 إلى 5 فبراير الحالي في (مركز قطر الوطني للمؤتمرات) المؤتمر والمعرض الدولي ال21 للغاز الطبيعي المسال إلى جانب (معرض الغاز الطبيعي المسال 2026) ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية بمشاركة كبار قادة الصناعة ونقاشات تفاعلية حول مواضيع محورية بما في ذلك المزايا التنافسية للغاز الطبيعي المسال ودوره في تلبية الطلب العالمي على الطاقة. (النهاية) س س س / ف ل ا