الكويت - 2 - 2 (كونا) -- قال رئيس التخطيط الاستراتيجي والمتابعة في شركة دار السبائك الكويتية بدر الرزيحان إن أسعار الفضة واصلت تسجيل خسائر حادة خلال تداولات اليوم الاثنين لتقود موجة الهبوط في أسواق المعادن النفيسة متأثرة بمزيج من جني الأرباح ورفع متطلبات هوامش البيع (المارجن) على عقود الفضة الآجلة.
وأوضح الرزيحان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الفضة تراجعت إلى مستويات قرب 77 دولارا للأونصة بعد أن فقدت أكثر من نسبة 27 في المئة من قيمتها في جلسات سابقة عقب صعود حاد دفعها إلى مستويات تاريخية قرب 122 دولارا للأونصة وهو ما دفع المستثمرين إلى تسريع عمليات تقليص المراكز وتأمين الأرباح في ظل ارتفاع حدة التقلبات.
وأضاف الرزيحان أن العقود الآجلة للفضة تسليم شهر مارس انخفضت خلال جلسة الاثنين بنسبة 2ر6 في المئة لتتداول عند 3ر74 دولار للأونصة في حين تراجعت الأسعار الفورية بنحو 75ر9 في المئة إلى 8ر76 دولار للأونصة مسجلة واحدة من أكبر الخسائر اليومية للفضة منذ عدة أشهر.
وأشار إلى أن قرار بورصة شيكاغو التجارية (سي إم إي) رفع متطلبات الهامش (المارجن) على عقود الفضة الآجلة إلى 15 في المئة مقارنة ب11 في المئة سابقا شكل عاملا إضافيا ضاغطا على الأسعار إذ زادت كلفة الاحتفاظ بالمراكز المفتوحة وارتفعت ضغوط السيولة ما حد من شهية المضاربين في الأجل القصير.
وبين الرزيحان أن تراجع الفضة تزامن كذلك مع انحسار نسبي للتوترات الجيوسياسية وارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 2ر0 في المئة إلى مستوى 20ر97 نقطة الأمر الذي زاد من الضغوط على المعادن المقومة بالدولار.
وأكد أن الفضة تعد من أكثر المعادن حساسية للتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية نظرا لطبيعتها المزدوجة كأصل استثماري ومعدن صناعي ما يجعل تحركاتها أكثر حدة مقارنة بالذهب مشيرا إلى أن التقلبات الحالية تمثل مرحلة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية وغير مسبوقة.
وقال إن الأسواق تترقب خلال الفترة المقبلة مدى تأثير تعديلات الهامش (المارجن) التي تدخل حيز التنفيذ بعد إغلاق جلسة اليوم إضافة إلى تطورات السياسة النقدية وتحركات الدولار والتي ستلعب دورا محوريا في تحديد المسار القادم لأسعار الفضة.
وتعد (الأونصة) إحدى وحدات قياس الكتلة وتستخدم في عدد من الأنظمة المختلفة لوحدات القياس وتسمى أيضا الأوقية وتساوي 349ر28 غرام فيما تساوي باعتبارها وحدة قياس للمعادن النفيسة 103ر31 غرام.(النهاية) س م ر / ه ث / م خ