بيروت - 30 - 1 (كونا) -- انطلقت في مدينة (طرابلس) شمال لبنان اليوم الجمعة أعمال مؤتمر (الابتكار من أجل تنمية مستدامة 2026) الذي يتناول إدارة النفايات والتخطيط الحضري المستدام بمشاركة كويتية.
ويعقد المؤتمر في مقر نقابة المهندسين بمدينة (طرابلس) بتنظيم اتحاد المهندسين اللبنانيين بالتعاون مع اتحاد المهندسين العرب وهيئة مكاتب ومؤسسات الهندسة الاستشارية العربية وتستمر أعماله على أمد يومين.
ويسعى المؤتمر إلى تبادل الخبرات الهندسية والعلمية والمهنية بين الدول العربية وتسليط الضوء على دور الابتكار الهندسي في دعم مسارات التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية والحضرية في المنطقة العربية انسجاما مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويناقش المؤتمر في هذا الإطار عددا من المحاور أبرزها التغير المناخي والأنظمة الحضرية والتخطيط المستدام للمدن الى جانب مواضيع تتعلق بكفاءة الطاقة والمرونة الحضرية والابتكار الهندسي ودوره في التنمية.
وقال ممثل الوفد الكويتي المشارك في المؤتمر المتخصص في إدارة النفايات والاستدامة المهندس عقيل مراد لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن المشاركة "تعكس حضور الكويت المتنامي في المحافل الهندسية العربية المعنية بالاستدامة والاقتصاد الدائري".
وأضاف أن "مشاركتنا تأتي انطلاقا من أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في القضايا البيئية وتبادل التجارب الناجحة في إدارة النفايات والتخطيط الحضري المستدام" لافتا إلى أن هذه المؤتمرات تشكل "منصة حيوية لبناء رؤى هندسية مشتركة تسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في المنطقة".
وأشار إلى أهمية ما تملكه دولة الكويت من خبرات هندسية تؤدي دورا رياديا في دعم قضايا الاستدامة البيئية على المستويين العربي والإقليمي وتسهم في تعزيز حضور الكويت في المنصات العلمية والمهنية المتخصصة.
وأوضح مراد أنه سيستعرض في اليوم الثاني للمؤتمر تجربة دولة الكويت في إدارة النفايات البلدية الصلبة وأحدث الطرق والتقنيات المستدامة المعتمدة عالميا مع التركيز على مفاهيم الاقتصاد الدائري وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية قابلة للتطبيق في المدن العربية.
وألقى مراد الذي يشغل موقع المدير العام لاتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية كلمة نيابة عن رئيس هيئة مكاتب ومؤسسات الهندسة الاستشارية العربية الدكتور عادل المشري قال فيها إن "الابتكار لم يعد فكرة نظرية بل أصبح أداة أساسية في التخطيط وفي إدارة الموارد وفي البحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ".
وأشار إلى أن قضايا التغير المناخي والضغط المتزايد على البنية التحتية إضافة إلى التحديات البيئية والنمو الحضري السريع يضع على عاتق المهندس دورا أكبر من السابق ليس فقط في التصميم والتنفيذ بل في التفكير والتخطيط والمشاركة في صنع القرار أيضا.
وشددت الكلمة على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في المجالات الهندسية وتشجيع البحث التطبيقي وربط المعرفة الأكاديمية بالواقع العملي بما يساهم في دعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة. (النهاية) ا ي ب / م ن ف