أربيل - 30 - 1 (كونا) -- رحبت رئاسة إقليم كردستان العراق وحكومة الإقليم اليوم الجمعة بالاتفاق الذي أبرمته الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لإيقاف إطلاق النار ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للأكراد وعودة النازحين إلى ديارهم.
ووصف رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في بيان هذا الاتفاق بأنه "خطوة مهمة وصحيحة باتجاه الحل السلمي وإنهاء التوترات" قائلا "لقد أكدنا دائما أن الحوار والتفاهم والحل السياسي هي السبل الوحيدة لإيجاد حل مستدام يصب في مصلحة الجميع".
وأضاف بارزاني أن "الاتفاق يمهد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات" معربا عن الأمل أن يكون عاملا لإعادة بناء سوريا موحدة وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور القادم وتحقيق الأمن لسوريا والمنطقة بشكل عام.
بدوره رحب رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني في بيان منفصل بالاتفاق معربا عن أمله في أن يشكل خطوة أولى نحو توسيع مسار التفاهم بما يفضي إلى ترسيخ السلام والحرية والاستقرار والتنمية في عموم سوريا ولا سيما في المناطق الكردية.
كما ثمن عاليا دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته وممثليها والكونغرس والدول الصديقة في دعم مساعي إنهاء التوترات ودعم الحقوق المشروعة لجميع المكونات السورية والإسهام في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
يذكر أن الحكومة السورية أعلنت في وقت سابق من اليوم أنه تم الاتفاق مع (قسد) على إيقاف إطلاق النار وذلك ضمن "اتفاق شامل" مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر حكومي القول "إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات (قسد) إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب".
وذكر المصدر أن الاتفاق يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأكد أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد. (النهاية) ص ب ر / م ع ع