واشنطن - 28 - 1 (كونا) -- قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنشئ "بسرعة كبيرة" وجودا دبلوماسيا في فنزويلا وأن لدهيا "آلية مؤقتة" للمساعدة في تمويل خدمات الحكومة الفنزويلية.
تصريحات روبيو جاءت خلال جلسة جلسة الاستماع العلنية الأولى لمسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا منذ شنها في أوائل شهر يناير الجاري عملية عسكرية في البلد اللاتيني الغني بالنفط أدت لاعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما الى الأراضي الامريكية للمثول امام القضاء بنيويورك بتهم متعلقة بتهريب المخدرات.
وقال روبيو للمشرعين الأمريكيين ان فنزويلا تحت حكم مادورو كانت "تمثل خطرا استراتيجيا هائلا على الولايات المتحدة (...) كان الوضع لا يطاق. وكان لا بد من معالجته. وقد تمت معالجته".
وأوضح "كان لدينا في نصف الكرة الأرضية الذي نعيش فيه نظام يحكمه مهرب مخدرات مدان (من قبل القضاء الأمريكي) والذي أصبح قاعدة عمليات لكل منافس وعدو في العالم تقريبا".
وأشار الى ان "فنزويلا كانت بالنسبة لإيران نقطة عملياتها الرئيسية في نصف الكرة الغربية. وبالنسبة لروسيا كانت فنزويلا إلى جانب كوبا ونيكاراغوا قاعدتها الرئيسية للعمليات في نصف الكرة الغربية". وتابع "وفي حالة الصين كانت الصين تتلقى النفط بخصم كبير - حوالي 20 دولارا للبرميل - ولم تكن تدفع ثمنه نقدا بل كان يستخدم لتسديد ديون مستحقة عليها" مؤكدا "كان لدينا ثلاثة من خصومنا الرئيسيين في العالم يعملون من نصف الكرة الأرضية الذي نعيش فيه".
ونوه وزير الخارجية الأمريكي بأن الهدف النهائي للولايات المتحدة فيما يتعلق بفنزويلا هو "الوصول إلى مرحلة انتقالية نصل فيها إلى فنزويلا صديقة ومستقرة ومزدهرة وديمقراطية يمثل فيها جميع عناصر المجتمع في انتخابات حرة ونزيهة".
وشدد على انه "بعد الإطاحة بمادورو كان القلق يدور حول ما سيحدث في فنزويلا" فيما يتعلق باحتمال "اندلاع حرب أهلية او حدوث اشتباكات بين الفصائل المتنافسة او عبور مليون شخص الحدود إلى كولومبيا" وغيرها من الاحتمالات. غير انه اكد "لقد تم تجنب كل ذلك".
وأوضح ان الولايات المتحدة قامت بإنشاء "آلية قصيرة الأجل. لن تكون هذه الآلية دائمة لكنها آلية مؤقتة يمكن من خلالها تلبية احتياجات الشعب الفنزويلي عبر عملية أنشأناها حيث سيقدمون شهريا ميزانية توضح احتياجاتهم التمويلية. وسنحدد لهم مسبقا أوجه الصرف التي لا يسمح باستخدام هذه الأموال فيها".
وأضاف "لقد أبدوا تعاونا كبيرا في هذا الصدد. لقد تعهدوا باستخدام جزء كبير من هذه الأموال لشراء الأدوية والمعدات مباشرة من الولايات المتحدة ومن ضمنها مادة التخفيف وهي في الأساس النفط الخام الخفيف الذي يخلط مع النفط الخام الثقيل لتسهيل مزجه ونقله" منوها بأن فنزويلا كانت تحصل على هذه المادة "بالكامل من روسيا. والآن يحصلون عليها بالكامل من الولايات المتحدة".
وتابع "نستخدم هذه الآلية قصيرة الأجل لتحقيق الاستقرار في البلاد ولضمان أن عائدات النفط التي تدر حاليا من خلال التراخيص التي سنبدأ بإصدارها للنفط الخاضع للعقوبات ستذهب لصالح الشعب الفنزويلي وليس لتمويل النظام الذي كان قائما في الماضي".
وعبر عن اعتقاده بأنه "في غضون ثلاثة أسابيع ونصف أو ما يقارب أربعة أسابيع قطعنا شوطا كبيرا" فيما يتعلق ببيع النفط الفنزويلي بشكل تتم مراقبته" مضيفا "الأمر لن يكون سهلا. فنحن نتعامل مع أشخاص هناك قضوا معظم حياتهم في بيئة فاسدة لذا لن يتغير الوضع بين عشية وضحاها. لكنني أعتقد أننا نحقق تقدما جيدا وملحوظا".
وقال روبيو "إنها أفضل خطة ونحن بالتأكيد في وضع أفضل اليوم في فنزويلا مما كنا عليه قبل أربعة أسابيع". (النهاية) ر س ر / ه س ص