بكين - 28 - 1 (كونا) -- أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الأربعاء ضرورة تعزيز الحوار والثقة المتبادلة وتعميق التعاون مع أوروبا في ظل "وضع دولي شهد تغيرات كبيرة جديدة يمكن وصفها بأنها فوضى متكررة".
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه مع المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل بون حيث بحث الطرفان سبل حل القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ونقلت عن وانغ قوله إن الصين وأوروبا شريكان بدلا من أن تكونا خصمين كما أثبتته النتائج المثمرة التي حققها التعاون بين الجانبين على أمد أكثر من 50 عاما مشيرا إلى أنهما يتشاركان مواقف متطابقة أو متشابهة تجاه العديد من القضايا بما فيها الدفع نحو بناء عالم متعدد الأقطاب.
وأضاف أن الطرفين قادران على حل النزاعات التجارية عبر الحوار ولفت إلى أن الزيارات التي قام بها قادة الدول الأوروبية أخيرا للصين ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية معربا عن الأمل في أن تواصل فرنسا تأدية دور بناء داخل الاتحاد الأوروبي في تحقيق تطور سليم ومستقر لهذه العلاقات.
وشدد على أهمية تعزيز التنسيق والاتصال بين الصين وفرنسا بصفتهما دولتين كبيرتين مستقلتين لإبراز القيمة الاستراتيجية للعلاقات الصينية -الفرنسية بصورة أفضل بما يصب في ترسيخ الاستقرار العالمي.
بدوره قال بون خلال الاتصال إن بلاده مهتمة بالتعاون الاستراتيجي الشامل مع الصين مبينا استعداد باريس لتعزيز الحوار مع بكين بشأن القضايا الدولية في المنصات الثنائية ومتعددة الأطراف وفق روح الثقة المتبادلة والتعاون للتصدي بشكل مشترك للتحديات بما يقدم مساهمات إيجابية لصون السلام والاستقرار العالميين ودفع التنمية المشتركة.
وأشار إلى أن تلاقي أوروبا والصين في منتصف الطريق والمضي قدما نحو توطيد علاقاتهما يتماشيان مع مصالحهما مؤكدا الاستعداد لبذل جهود على ذلك.
وجرى خلال الاتصال أيضا تنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر بشأن الأزمة الأوكرانية والوضع في فنزويلا وإيران. (النهاية) س ل ق / م ع ك