بروكسل - 28 - 1 (كونا) -- دعت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الأربعاء أوروبا إلى تكثيف جهودها في مجال الدفاع والاضطلاع بدور أكبر داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) معتبرة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "هز العلاقة العابرة للأطلسي من أساسها". وشددت كالاس في كلمة القتها خلال مؤتمر دفاعي في العاصمة البلجيكية بروكسل على أن الاتحاد الأوروبي يريد علاقات قوية عبر الأطلسي قائلة "دعوني أكون واضحة الولايات المتحدة ستبقى شريكا وحليفا لأوروبا لكن على أوروبا أن تتكيف مع الواقع الجديد إذ لم تعد أوروبا مركز الثقل الأساسي لواشنطن". وأضافت أن "هذا التحول جار منذ فترة" معتبرة إياه "تحولا هيكليا وليس مؤقتا" موضحة أن ذلك "يعني أن على أوروبا أن تنهض بمسؤولياتها فلم تقم أي قوة عظمى في التاريخ بتعهيد بقائها واستمرت في البقاء". وأكدت كالاس أن حلف الأطلسي لا يزال يشكل "الركيزة الأساسية" لأمن أوروبا مشيرة إلى أن الجهود الأوروبية في المجال الدفاعي يجب أن "تبقى مكملة" لجهود الحلف لكنها رأت في الوقت ذاته أن أوروبا مطالبة بلعب دور أكبر داخله.
وحذرت كالاس من أن "خطر العودة الكاملة إلى سياسات القوة القسرية ومناطق النفوذ وعالم تحكمه قاعدة أن القوة هي الحق خطر حقيقي جدا".
ويأتي ذلك في وقت رفعت فيه الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي منذ الحرب الروسي لأوكرانيا قبل أربعة أعوام واتفقت العام الماضي على زيادة كبيرة في هدف الإنفاق الدفاعي لحلف الأطلسي في ظل ضغوط أمريكية متزايدة. كما أطلق الاتحاد الأوروبي العام الماضي حزمة من المبادرات التي قال إنها قد تتيح للدول الأعضاء استثمار ما يصل إلى 800 مليار يورو إضافية في قطاع الدفاع.
وتأتي تصريحات كالاس في أعقاب جدل متصاعد حول مستقبل الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة في مجال الأمن في ظل دعوات متزايدة داخل القارة لتحمل مسؤولية أكبر. (النهاية) أرن/ ط م ا