التاريخ : 25/01/2026
كوالالمبور - 25 - 1 (كونا) -- استأنفت فرق الإنقاذ الإندونيسية اليوم الأحد عمليات البحث عن نحو 80 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين إثر انهيار أرضي مميت وقع في منطقة (غرب باندونغ) بجزيرة (جاوة) بعد أن اضطرت إلى تعليق العمليات خلال الليل بسبب سوء الأحوال الجوية وصعوبة التضاريس وعدم استقرار التربة وذلك عقب أمطار غزيرة تسببت في اندفاع كتل هائلة من الطين والصخور والأشجار نحو قرى سكنية ودفن مناطق كاملة تحت الأنقاض ما أدى إلى مقتل 11 شخصا وإجلاء نحو 230 من السكان إلى مراكز إيواء حكومية مؤقتة.
وذكر نائب رئيس جمهورية إندونيسيا جيبران راكابومينغ راكا خلال زيارة ميدانية للمنطقة في تصريح صحفي أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث داعيا السلطات المحلية في إقليمي (جاوة الغربية) و(غرب باندونغ) إلى “معالجة قضية تحويل استخدام الأراضي في المناطق المعرضة للكوارث” واتخاذ تدابير عملية للحد من المخاطر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات.
من جهته أكد رئيس وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية (باسارناس) محمد شافيعي في تصريحات للصحفيين أن طبيعة التضاريس وسوء الأحوال الجوية ما زالا يعقّدان عمليات البحث موضحا أن “الفرق تعمل تحت رحمة الطقس والانزلاق ما زال عبارة عن طين متدفق وغير مستقر” مضيفا أن “اتساع مساحة الانهيار يدفعنا لاستخدام كل الإمكانات المتاحة بما في ذلك الطائرات المسيرة وفرق الكلاب البوليسية والوحدات الأرضية لكن السلامة تبقى أولا”.
من جانبه أفاد مسؤول في وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية (باسارناس) أدي ديان برمانا في تصريح صحفي بأن فرق الإنقاذ انتشلت جثتين إضافيتين صباح الأحد لترتفع حصيلة القتلى إلى 11 شخصا مشيرا إلى أن ارتفاع أكوام الطين قد يصل إلى خمسة أمتار وأن “بعض المنازل طمرت حتى مستوى الأسطح” مؤكدا استعداد الفرق لمواصلة العمل يدويا إذا لم يستقر المنحدر.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وكالة (باسارناس) عناصر إنقاذ يستخدمون أدوات زراعية وأيديهم العارية لاستخراج جثة مغطاة بالطين من الأرض ووضعها في كيس برتقالي لنقلها من أجل الدفن في حين بقيت المعدات الثقيلة والحفارات خارج الخدمة في معظمها بسبب ليونة التربة وعدم استقرارها وخشية وقوع انهيارات إضافية.
وكانت أمطار موسمية غزيرة قد تسببت فجر السبت في وقوع الانهيار الأرضي الذي اندفع بعنف نحو القرى السكنية في غرب باندونغ ما أدى إلى دفن أحياء كاملة تحت الطين والصخور والأشجار المقتلعة وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا نظرا لعدد المفقودين الكبير وصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة. (النهاية)
ع أ ب