كوالالمبور - 25 - 1 (كونا) -- انطلقت في ميانمار اليوم الأحد المرحلة النهائية من الانتخابات العامة إذ فتحت مراكز الاقتراع أمام الناخبين في 60 بلدة من بينها المدينتان الرئيسيتان (يانغون) و(ماندالاي) وسط توقعات بفوز الحزب المدعوم من الجيش.
ونقلت صحيفة (غلوبال نيو لايت أوف ميانمار) الرسمية عن القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس إدارة الدولة الفريق أول مين أونغ هلاينغ قوله للصحفيين إن "تصويت الشعب هو الاعتراف الذي نحتاجه سواء اعترف المجتمع الدولي بذلك أم لا".
وأضاف هلاينغ أن الانتخابات في البلاد تمثل "المسار الذي اختاره الشعب والذي يمكنه دعم من يشاء".
وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس العسكري وجه اتهامات إلى أكثر من 400 شخص بموجب قانون حماية الانتخابات بتهمة انتقاد العملية الانتخابية أو عرقلتها.
من جانبها لفتت لجنة الانتخابات في بيانات رسمية الى ان المرحلتين السابقتين من الانتخابات اللتين أجريتا في 28 ديسمبر و11 يناير الجاري شهدتا نسبة إقبال بلغت نحو 55 في المئة وهي أقل بكثير من نسبة المشاركة التي بلغت نحو 70 في المئة في انتخابات عامي 2015 و2020.
وأضافت اللجنة أن (حزب الاتحاد والتضامن والتنمية) المدعوم من الجيش حصد حتى الآن 193 مقعدا من أصل 209 في مجلس النواب و52 مقعدا من أصل 78 في مجلس الشيوخ ما يمنحه موقعا مهيمنا داخل البرلمان الجديد.
وعلى الصعيد الدولي نددت منظمة الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية والمملكة المتحدة بهذه الانتخابات التي وصفتها بأنها "إجراء شكلي يهدف إلى إدامة سيطرة الجيش على السلطة".
وأعلنت ماليزيا التي ترأست العام الماضي رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم 11 دولة من بينها ميانمار أن الرابطة لن تصادق على هذه الانتخابات.
وكان المجلس العسكري قد تعهد بنقل السلطة إلى الحكومة الجديدة عقب انتهاء الانتخابات مرجحا أن يتم ذلك في أبريل المقبل.
يذكر ان الجيش في ميانمار سيطر على الحكم عبر انقلاب عسكري قام به في الأول من فبراير 2021 وأطاح بحكومة مدنية منتخبة كانت تقودها الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي والتي لا تزال رهن الاحتجاز. كما جرى حل حزبها (الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية) إلى جانب عدد من قوى المعارضة الأخرى بقرار من المجلس العسكري وهو ما أدخل البلاد في أزمة سياسية وأمنية ممتدة حتى الآن.(النهاية) ع ا ب / ع س