القاهرة - 25 - 1 (كونا) -- أكد وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبدالعاطي أهمية انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة تستند إلى احتياجات الفلسطينيين في القطاع وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم الأحد أن ذلك جاء خلال لقاء عقده الوزير عبدالعاطي مع نائب وزير الخارجية الامريكي كريستوفر لاندو تناولا خلاله سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة وبحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية إضافة إلى تطورات الأوضاع في غزة والسودان والقرن الإفريقي والأمن المائي المصري.
وأعرب عبدالعاطي وفق البيان عن ترحيب مصر بالانضمام الى مجلس السلام مشيدا بالدور البارز للرئيس الامريكي في التوصل لاتفاق شرم الشيخ.
وشدد في هذا المجال على أهمية المضي قدما في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي ودعم (اللجنة الوطنية لإدارة غزة) بالاضافة الى سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وفتح معبر رفح في الاتجاهين.
وفيما يتعلق بالشأن السوداني اكد وزير الخارجية المصري أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار مشددا على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية مع التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وعن الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي شدد عبدالعاطي على أن أي اعتراف بما يسمى "أرض الصومال" يعد مخالفا للقانون الدولي وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية ويقوض أسس الاستقرار في القرن الافريقي محذرا من تداعيات التصعيد على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفيما يخص ملف الأمن المائي ثمن وزير الخارجية المصري رسالة الرئيس الأمريكي وجهوده المقدرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار إقليميا ودوليا وما تضمنته من تقدير للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم أمن واستقرار المنطقة.
واكد في هذا المجال أن نهر النيل الذي يعد "شريان الحياة للشعب المصري" يعيش في ندرة مائية حادة وأن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف مع الرفض التام للاجراءات الأحادية.
من جانبه أشاد نائب وزير الخارجية الامريكي وفق البيان بالعلاقات الوطيدة التي تجمع بين بلاده ومصر وما تحققه الشراكة الاستراتيجية من منفعة متبادلة للجانبين في شتى المجالات مثمنا الجهود المصرية المبذولة لدعم الامن والاستقرار في المنطقة.
وذكر البيان أن اللقاء شهد تناول الشق الاقتصادي في العلاقات الثنائية إذ أعرب عبدالعاطي عن تطلعه إلى عقد النسخة الثانية من (المنتدى الاقتصادي المصري -الأمريكي) خلال النصف الأول من العام الجاري بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية الى مصر وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
وثمن الجانبان وفق البيان عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين والتعاون القائم بينهما في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والتنسيق ازاء القضايا الإقليمية المختلفة.(النهاية) ا س م / ع س