La date : 23/01/2026
الرياض - 23 - 1 (كونا) -- أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أهمية الحوار والتكامل لضمان استقرار وأمن المنطقة والعالم في ظل التحولات الإقليمية والدولية.
وذكرت الأمانة العامة للمجلس في بيان اليوم الجمعة أن ذلك جاء خلال كلمة البديوي في العشاء السنوي الذي عقد بعنوان "من يكتب الفصل القادم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" في دافوس.
وأوضح البديوي أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على تحديد الأطراف التي تصوغ مستقبل المنطقة بل يمتد إلى الكيفية التي يبنى بها هذا المستقبل من حيث الاختيار بين مسارات المواجهة أو التعاون والتجزئة أو التكامل والحلول قصيرة الأمد أو الرؤى بعيدة المدى القائمة على المسؤولية المشتركة.
وأشار إلى أن مجلس التعاون يتعامل مع هذه التحديات من خلال نهج متوازن وشامل يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والوساطة السياسية وتعزيز التكامل الاقتصادي وبناء المصالح المشتركة مؤكدا أن المجلس ظل رغم التعقيدات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة عنصرا فاعلا في دعم الاستقرار استنادا إلى مبادئ ثابتة تشمل احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وترسيخ الحوار كخيار أساسي لحل الخلافات.
وبين أن مجلس التعاون واصل منذ تأسيسه الاستثمار في بناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة حيث يقيم حاليا علاقات منظمة مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات إقليمية ودولية من خلال مذكرات تفاهم وخطط عمل مشتركة وأطر اقتصادية وتجارية مشددا على أن هذه الشراكات تهدف إلى دعم الاستقرار وتحقيق النمو المستدام والمنفعة المتبادلة.
وأكد البديوي أن قادة دول مجلس التعاون - حفظهم الله ورعاهم - يواصلون صياغة المرحلة المقبلة برؤية استراتيجية ومسؤولية جماعية تستهدف ترسيخ الاستقرار وتعزيز العمل المشترك وإعلاء قيم الحوار والتعاون بما يحفظ مصالح شعوب دول المجلس ويدعم أمن وازدهار المنطقة والعالم.
وشدد على أن دول مجلس التعاون وهي تلتزم بهذه المبادئ تتطلع في الوقت ذاته إلى أن يتحمل الشركاء الإقليميين والدوليين مسؤولياتهم وأن يظهروا التزاما حقيقيا بدعم السلام والاستقرار والتوصل إلى حلول دائمة للنزاعات القائمة في المنطقة.
واختتم بالتأكيد على أن التحديات الراهنة تجعل من كتابة المستقبل مهمة أكثر تعقيدا إلا أن الإيمان بالحوار والانخراط البناء يظل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار والأهداف المشتركة. (النهاية)
خ ن ش / م م ج