التاريخ : 23/01/2026
نيويورك - 22 - 1 (كونا) -- وصف مسؤول أممي اليوم الخميس الفترة الحالية التي تشهدها سوريا بأنها "حرجة" حيث لا يزال الوضع "متوترا للغاية" بين الأطراف المتنازعة في أجزاء من شمال شرقي البلاد مناشدا إياهم الانخراط في الحوار بروح التسوية.
جاء ذلك في إحاطة قدمها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا في إدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام خالد خياري أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الحالة في سوريا.
وناشد خياري القوات الحكومية وقوات (قسد) الامتثال فورا لإيقاف إطلاق النار وفق اتفاق 18 يناير وتنفيذ تفاصيل التفاهم الأخير المعلن يوم 20 يناير بشكل عاجل لضمان الاندماج السلمي لشمال شرق سوريا دعما لعملية الانتقال الأوسع في البلاد.
وقال خياري إن سوريا تواجه أزمة تتعلق بالوضع الإنساني والأمني مشددا على الحاجة الملحة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وإتاحة الوصول الإنساني الفوري من دون عوائق.
وأكد أن الأمم المتحدة تدعم بشكل كامل وتشجع الجهود السورية للنهوض بعملية سياسية جامعة والمشاركة المتساوية لجميع مكونات المجتمع السوري والانخراط ذي المغزى للنساء لتعزيز التناغم والوحدة على المستوى الوطني.
وتطرق مساعد الأمين العام إلى مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع حول الحقوق اللغوية والثقافية والمواطنة للسوريين الأكراد داخل الدولة السورية منبها إلى أنها "قضية مهمة للمستقبل" مشيرا إلى أن "المرسوم غير المسبوق يعد مبادرة مشجعة للبناء عليها عبر عملية جامعة حقا".
وأعرب خياري عن قلق الأمم المتحدة بشأن وجود مقاتلين إرهابيين أجانب في سوريا مشيرا إلى أن السيطرة على بعض مراكز احتجاز مقاتلي ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد انتقلت خلال القتال في شمال شرق سوريا من قوات سوريا الديمقراطية إلى القوات الحكومية كما حدث في مخيم الهول في الحسكة.
وحث في هذا الصدد على إيلاء كامل الاهتمام لضمان تسليم مرافق احتجاز (داعش) التي لا تزال تحت سيطرة (قسد) إلى الحكومة السورية بطريقة منظمة.
وأشار خياري إلى إعلان الولايات المتحدة عن مهمتها لنقل محتجزي (داعش) من سوريا إلى العراق حيث تم بالفعل نقل 150 عنصرا من التنظيم كانوا محتجزين في الحسكة إلى منشأة آمنة في العراق.
وحول اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب سوريا جدد خياري تأكيد دعوة الأمين العام للكيان المحتل للامتناع عن انتهاك سيادة وسلامة أراضي سوريا داعيا الأطراف إلى احترام اتفاق فك الارتباط بين القوات لعام 1974 وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد 8 ديسمبر 2024.
كما رحب المسؤول الأممي بتجديد مجلس الأمن لتفويض بعثة أندوف (قوات مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة) لمدة ستة أشهر. (النهاية)
ع س ت / م م ج